مرحبا بك في الموقع الرسمي لمركز العلم والثقافة

الرئيسية    |    من نحن    |    اتصل بنا

 
 
 

2019-10-17 الخميس, 18 صفر 1441 11:22 مساءً

 

 

الفساد الإداري ومعالجته من منظور إسلامي


 تاريخ النشر: 15/9/2019م  

 
الفساد الإداري ومعالجته من منظور إسلامي

مركز العلم والثقافة - فلسطين

د. يوسف بحر

 

لا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات قديمها وحديثها من مظاهر الفساد الإداري، بما فيها مجتمع الإسلام على الرغم من الطهر والعفاف  والنقاء والعفة، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده استطاعوا معالجة هذا الأمر من خلال استخدام أسلوب الترغيب والترهيب، وهذا ما سنتحدث عنه لاحقاً .

أما التاريخ الحديث فهو مليء بالأحداث التي تكشف تورط كبار السياسيين في قضايا الفساد الإداري، على الرغم من عدم حاجتهم إلى المال أو المنصب أو الجاه …إلخ، وقبل أن نخوض في التفاصيل لا بد لنا من التعريج على مفهوم الفساد الإداري .

ماذا يقصد بالفساد الإداري؟

يعتبر الموظف العام فاسداً إذا قبل مالاً أو هدية ذات قيمة مالية (رشوة) مقابل أداء عمل هو ملزم بأدائه رسمياً بالمجان ، أو إذا مارس سلطاته بطريقة غير مشروعة، بمعنى استغلال المنصب الإداري وترجيح المصلحة الشخصية على المصلحة العامة .

يعني ذلك أن الفساد الإداري يحتوي على قدر من الانحراف المتعمد في تنفيذ العمل الإداري المناط بالشخص، غير أن ثمة انحرافا إدارياً يتجاوز فيه الموظف القانون وسلطاته الممنوحة دون قصد سييء  بسبب الإهمال واللامبالاة ، وهذا الانحراف لا يرقى إلى مستوى الفساد الإداري ، لكنه انحراف يعاقب عليه القانون وقد يؤدي في النهاية إذا لم يعالج إلى فساد إداري.

أنواع الفساد الإداري

   يمكننا التمييز بين نوعين:

الأول :هو ذلك الفساد الناتج عن سوء نية وقصد ومع سبق الإصرار عليه ، وهو الأكثر خطورة والأصعب علاجاً، وتبدو صوره في شكل من الأشكال التالية :

1. قبول الرشوة أو طلبها مقابل أداء عمل معين، أو الامتناع عن أداء عمل معين ، وذلك لمصلحة شخصية .

2. استغلال المنصب وسوء استعمال السلطة ، وذلك خدمة لمصلحة شخصية.

3. الاختلاسات المالية بأنواعها المختلفة ، والاستفادة الشخصية من الأموال العامة دون وجه حق .

4. التزوير في الأوراق الرسمية لتخفيف الضرائب مثلاً عن الأقارب أو عنه شخصياً .

 

وتعد الرشوة أسوأ أنواع الفساد الإداري التي يدفعها المواطن للموظف مقابل خدمة يقدمها له ، وتكون هذه الخدمة مشروعة ، وهو من المستحقين لها، ولكنه لا يحصل عليها إلا إذا دفع مبلغأً مالياً للموظف.

الثاني :هو الفساد الناتج عن إهمال من جانب الموظف المسؤول أو من عدم الكفاءة أو عدم المبالاة، أو من باب التسيب الإداري وسوء الإدارة .

وهو لا شك يعتبر  إخلالا من جانب الموظف ، ويجب معاقبته على ذلك، لكنه أقل خطورة من النوع الأول ، وقابل للعلاج ، ونستطيع أن نعبر على ذلك الانحراف الإداري من خلال الصور التالية :

1. التغيب عن العمل بدعوى الإجازات المرضية .

2. التأخير في الحضور للعمل والخروج قبل الموعد ، أي عدم الالتزام بأوقات الدوام الرسمي .

3. الاستهانة بالملكية العامة واستباحتها .

4. عدم الانصياع لأوامر الرؤساء ، وعدم احترام القانون .

5. عدم احترام الوقت وسوء استغلاله بما لا يفيد ، كاستقبال الزوار بالمكتب والتحدث لمدة طويلة بالهاتف .

وهناك أشكال كثيرة أخرى، وتكمن الخطورة في عدم معالجتها، فقد تقود إلى فساد إداري أكبر إذا لم تعالج بالحسم و العقاب المناسب .

أسباب  الفساد الإداري

وضحنا مفهوم الفساد الإداري ، وما هي أنواع وأشكال الفساد الإداري ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل هذا الفساد يكون السبب وراءه الموظف فقط، أم ماذا؟؟ طبعاً الإجابة بالنفي، حيث أن هناك أسباب كثيرة ومتعددة وراء الفساد الإداري، سنحاول من خلال السطور التالية توضيحها .

أولاً : أسباب بيئية اجتماعية خارجية:

وتنقسم هذه الأسباب إلى عدة أقسام، منها ما يعود إلى :

1. أسباب تربوية وسلوكية :فهناك كثير من العاملين نشأوا في بيئة اجتماعية لا تهتم كثيراً بغرس القيم والأخلاق الدينية في نفوس الصغار ، حتى أن المدارس والمعاهد التعليمية أصبحت لا تهتم بالمعايير الدينية كثيراً، لأنها أصبحت تحمل فكراً علمانياً ، ومن ثم نجد أن الفرد يتخرج وهو لا يحترم القيم الدينية ، مما يؤدي بدوره إلى سلوكيات غير حميدة، بقبول الرشوة ، وعدم المسئولية، وعدم احترام القانون .

2.  أسباب اقتصادية :يعاني أكثر الموظفين -خصوصاً في الدول النامية- من نقص كبير في الرواتب والامتيازات، مما يعني عدم القدرة على الوفاء بمتطلبات المعيشة ، ومن هنا قد يجد  الموظف نفسه مضطراً لتقبل الهدية (الرشوة)  من المواطنين؛ ليسد بها النقص المادي الناتج عن ضعف الرواتب، وفي ظروف الفقر والمعاناة الاقتصادية تكون الرشوة أمراً مقبولاً لا يكاد ينكره أحد .

3. أسباب سياسية :تواجه بعض الدول وخصوصاً النامية تغييرات في الحكومات والنظم الحاكمة فتنقلب من ديمقراطية إلى دكتاتورية والعكس؛ الأمر الذي يخلق جواً من عدم الاستقرار السياسي، وكثيراً ما يتبع التغيير السياسي تغيير في صفوف القادة ، بمعنى أنه يبدأ البحث عن قادة لديهم ولاءات سياسية لا كفاءة إدارية، ومما لا شك فيه أن هذا الإجراء يفتح الباب على مصراعيه للفساد الإداري والمحسوبية السياسية والعرقية، وهذا كله بدوره يصيب الموظفين بالإحباط واليأس، ويدفعهم إلى اللامبالاة والتسيب الإداري.

 

ثانياً : أسباب بيئية داخلية (قانونية):

          قد يرجع الانحراف الإداري إلى سوء صياغة القوانين واللوائح المنظمة للعمل وذلك نتيجة لغموض مواد القوانين أو تضاربها في بعض الأحيان، الأمر الذي يعطي الموظف فرصة للتهرب من تنفيذ القانون، أو الذهاب إلى تفسيره بطريقته الخاصة، التي قد تتعارض مع مصالح المواطنين .

          من خلال استعراضنا الأسباب التي تكمن وراء الانحراف أو الفساد الإداري يتضح لنا أن سبل الإصلاح والعلاج تستلزم النظر في كل الأسباب مجتمعة لتعالج كل فساد وفقاً للموقف

- معالجة الفساد الإداري من وجهة النظر الإسلامية :

إن الدين الإسلامي هو أكثر الأديان معرفة بنفسية البشر وكيفية معالجتها، ولذلك نجده قد استخدم أسلوبين لمعالجة ذلك الفساد، وهما أسلوب الترغيب والترهيب، ويقصد بأسلوب الترغيب استخدام أساليب التحفيز المختلفة التي من شأنها أن تجعل الموظف يقبل على عمله بنفس راضية وبحماس كبير فينجز إنجازا عالياً ويؤدي أداءً متميزاً، أما أسلوب الترهيب فيعتني باستخدام أسلوب التخويف بأنواعه المتدرجة ويشار إليه في الإدارة الحديثة بالحافز السلبي .

وكما نعلم أن نفس الإنسان تختلج فيها جوانب الخير والشر وإن النفس أمارة بالسوء، ولذلك نجده في صراع دائم مع النفس، ولقد جاء وصفه في القرآن الكريم بأنه إذا مسه الخير منوع وإذا مسه الشر جزوع.

 ولذلك استخدم الله عز وجل أساليب الترغيب والترهيب في معالجة تلك النفس وتوضيح طرق الخير والشر أمام المسلم، ليجعله مسؤولاً عن تصرفاته في الحياة الدنيا ، فمن آيات الترغيب مثلاً قوله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم" (سورة الزمر، 53).

ولقد كانت إدارة الرسول صلى الله عليه وسلم تتسم باستخدام أساليب الترغيب والترهيب في إدارة العاملين بالدولة الإسلامية ، فكان يحبب لهم عمل الخير، وينهاهم عن فعل الشر، وكان يحاسب العمال والولاة ، ولقد سار على دربه  خلفاؤه الراشدون رضوان الله عليهم، وقد كان سيدنا عمر ين الخطاب أكثر الخلفاء تطبيقاً لأسلوب الترهيب على الولاة والعمال في الدولة الإسلامية، رغم إيمانه أن هذا الأمر لا ينفع فيه إلا اللين في غير ضعف والقوة في غير عنف، فكان إذا سن قانوناً جمع أهله وقال لهم : "إني نهيت الناس عن كذا وكذا وإن الناس ينظرون إليكم كما تنظر الطير إلى اللحم . فإن وقعتم وقعوا وإن هبتم هابوا . وإني والله لا أوتى برجل منكم وقع فيما نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العذاب لمكانه مني، فمن شاء منكم فليتقدم ومن شاء فليتأخر" .

ولقد كان سيدنا عمر رضي الله عنه شديدا على الولاة والعمال، من مقولاته: "إن أهون شيء عندي أن أضع والياً مكان والٍ إذا اشتكى منه الناس"، وكان يقاسمهم أموالهم إذا تكاثرت دون مبرر وكان يعاقبهم إذا رأى فيهم فساداً أو انحرافا إداريا .

وهذا كله يدل على أن الدولة الإسلامية قد طبقت أساليب الترغيب والترهيب في القضاء على الفساد والانحراف الإداري. وسنتناول كلا الأسلوبين بصورة مفصلة.

أولاً / أسلوب الترغيب

          ولقد أوضحنا أسلوب الترغيب في السطور السابقة ويتبين

 

لنا أنه لا بد من تطبيقه من خلال ما يسمى اليوم بالحوافز الإيجابية وتنقسم هذه الحوافز إلى نوعين أيضاً ، هما الحافز المعنوي والحافز المادي:

1. الحافز المعنوي:        لقد ذكرنا أن الترغيب يتطلب تطبيق الحافز المعنوي الذي يتم من خلال الكلمة والتقدير السليم للعامل المجد، ويتضمن الاعتراف بجهده والإشادة بفضله إذا أحسن صنعاً، وذلك تشجيعاً له على مزيد من الإنتاج وإبعاداً له عن الفساد، ولقد أوصى الإمام علي -كرم الله وجهه- أحد الولاة فقال: "لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان، وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة!"، ويوضح لنا الإسلام أن الإنسان في نظره يُحترم ويقدر، فقال تعالى: "ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم في البر والبحر…"، ويقول الرسول الكريم: "إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إلا شانه"،  ويقول: "من لا يرحم الناس لا يرحمه الله".

 ويتطلب الحافز المعنوي من الرؤساء والمشرفين أن يقوموا بالتالي:

أ . أن يأخذوا بيد الموظف الجديد فيدربوه ليحسن من معرفته وأدائه للعمل .

ب . أن يعترفوا بجهوده، ويشيدوا بفعله، وأن ينموا مواهبه وإبداعاته .

ج . أن يجد العامل معامله حسنة وعادلة لا تمييز فيها لأحد على حساب الآخر إلا على أساس الكفاءة وحسن الأداء .

2. الحافز المادي:   لعل أول حق من حقوق الموظف أن يتوفر له الأجر المجزي مقابل العمل الذي يؤديه، ولعل سر استقرار وصلاح العمالة النسبي في الدول المتقدمة أن مؤسساتها -حكومة أم قطاع خاص- تعطي العاملين المرتب المجزى الذي يغطي ضرورات الحياة له ولأسرته.

          ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون يراعون في تقدير الأجر الأعباء العائلية للفرد العامل وصعوبة العمل ومستوى غلاء المعيشة في المناطق المختلفة من الدولة الإسلامية ، فالأجور في مصر كانت أقل من الأجور في إقليم الحجاز نسبة للرخاء الذي كان سائداً في مصر ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي المتزوج من الجند حظين والأعزب حظاً واحداً من الفيء، وكان يقول صلى الله عليه وسلم " من ولي لنا عملاً وليس له منزلاً فليتخذ منزلاً ، أو ليس له زوجه فليتزوج أو ليس له دابة فليتخذ دابة " .

من هذه الأحاديث يتضح لنا واجب الدولة نحو توفير ضرورات الحياة للموظف، مما يجعله مطمئناً مستقراً في عمله، قادراً على الوفاء بمتطلبات أسرته الأمر، الذي يجعله لا يفكر في اللجوء إلى استغلال الوظيفة أو المال العام استغلالاً فاسداً .

ثانياً / أساليب الترهيب

تتلخص أساليب الترهيب لمكافحة الفساد الإداري في مفهوم الرقابة على أداء العاملين بهدف كشف الأخطاء وتصحيح الانحرافات قبل أن تستفحل، والرقابة هي الوظيفة الرابعة من وظائف المدير أو القائد، وتنتهي إلى الاطمئنان على سير العمل الإداري، وفقاً للخطة الموضوعة تماماً دون إخلال .

وتبدأ الرقابة للفرد المسلم بالرقابة الذاتية التي يمارسها الموظف المسلم على نفسه بدافع من ضميره الحي، غير أن الإنسان بشر معرض للخطأ، وقليل من الناس من تردعه نفسه عن الزلل، ولذلك فإن المرء يحتاج إلى رقابة عليه، ولقد جعل الله سبحانه وتعالى مسؤولية الرقابة مسؤولية جماعية تقوم بها الدولة والمجتمع المسلم بأكمله، ونستدل على ذلك قول عمر رضي الله عنه"، أرأيتم إن استعملت عليكم خير ما أعلم، ثم أمرته بالعدل فيكم، أكنت قضيت ما علي؟"، قالوا: "نعم" . قال: "لا، حتى أنظر في عمله، أعمل بما أمرته أم لا"، وهذا يؤكد قيمة الإدراك الإداري لأهمية الرقابة الإدارية عند عمر رضي الله عنه .

وتتركز الرقابة الإدارية السليمة في أمرين أساسيين: 1. وضع القوانين واللوائح والأساليب التي توضح الأخطاء الإدارية وتحدد العقوبات المناسبة لها . 2. تطبيق هذه القوانين بعدل وحزم دون تفريط أو إفراط .

أهمية الرقابة

ولقد أظهرت الدراسات الحديثة أن أغلب الأخطاء والانحرافات الإدارية لا سيما في البنوك و المؤسسات الحكومية ناتج عن عدم إحكام الرقابة .

كما أن الرقابة في الدول النامية خاصة تعاني من روح التسامح والمجاملة مع من يقع في خطأ، فلا يجد العقوبة الحاسمة والصارمة، الأمر الذي جعل العاملين يستهينون بالقوانين المعاقبة، وقد أصبحت حبراً على ورق، وهذا يجعل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ينطبق علينا: "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد".

وهذا يوضح لنا أن الحسم والحزم في تطبيق العقوبة اللازمة على من يخطئ هما صمام الأمان الذي يردع المخطئ ويكون عبرة وعظة لغيره من العاملين، لذلك كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من شدة حرصه على سلامة أداء العاملين والولاة بوجه خاص يعزل الوالي بمجرد الشبهة أو الشك في سلامة أدائه .        هذا ما يتعلق بالرقابة الإدارية التنفيذية، وهناك أيضاً الرقابة التشريعية التي يقوم بها الجهاز التشريعي في الدولة، المتمثلة في لجان الرقابة الإدارية أو ما يسمى بالرقيب الإداري الذي من اختصاصه تقبل الشكاوى من المواطنين ضد الفساد الإداري في الأجهزة التنفيذية والتحري عنها، وإحالتها إلى ديوان النائب العام، وهو أسلوب من أساليب الترهيب لمكافحة الفساد الإداري، لكنه يعتمد على مدى جدية رؤساء هذه اللجان البرلمانية الرقابية.

رقابة المجتمع

هناك نوع آخر من الرقابة، يتمثل برقابة المجتمع الخارجي على أجهزة الخدمة المدنية، وتتلخص هذه الرقابة في رقابة الصحف اليومية وأجهزة الإعلام المختلفة على أداء أجهزة الدولة وكشف مظاهر الانحراف والفساد فيها .

 

اضف تعليق

طباعة

عودة للخلف

عدد القراء: 178

عدد تعليقات: 0

 
 
 
 
 
 
  • مشروع نفحات مكتبية

  • أنشطة العام 2011

  • مشروع زمام المبادرة التدريبي الشبابي 2011

 

سجل أيميلك هنا ليصلك

 أروع المنشورات وآخر المستجدات

لدى مركز العلم والثقافة - غزة

 
 

الرئيسية   |   أخبار المركز   |   المكتبة   |   روضة فرح ومرح   |   المجلة المحكمة   |   الحديقة   |   جريدة ثقافية   |   إصدارات   |   مشاريع   |   منتديات   |   ألبوم الصور   |   اتصل بنا

 

جميع الحقوق محفوظة لدى مركز العلم والثقافة

2011م - 2012م

فلسطين - النصيرات

 

تصميم وبرمجة

ألوان للدعاية والإعلان