مرحبا بك في الموقع الرسمي لمركز العلم والثقافة

الرئيسية    |    من نحن    |    اتصل بنا

 
 
 

2017-12-14 الخميس, 26 ربيع الأول 1439 07:11 مساءً

 

 

المعلم الفلسطيني بين الحقوق والواجبات


 تاريخ النشر: 28/11/2017م  

 
المعلم الفلسطيني بين الحقوق والواجبات

المعلم الفلسطيني بين الحقوق والواجبات

 

إعداد / أ.د فؤاد على العاجز

مقدمة الدراسة:-

    يلعب المعلم دوراً كبيراً كأحد العوامل المؤثرة في العملية التربوية، إذ يتفاعل معه المتعلم ويكتسب عن طريق هذا التفاعل خبراته ومعارفه ومهاراته واتجاهاته وقيمه، ويذهب الكثير من التربويين إلى أن المعلم الجيد حتى مع المناهج المتخلفة، يمكن أن يحدث أثراً طيباً في تلاميذه، فعن طريق الاتصال بالمعلم يتعلم الطلاب كيف يفكرون، وكيف يستفيدون مما تعلموه في سلوكهم ومهما تطورت تكنولوجيا التربية، فلن يأتي اليوم الذي نجد فيه شيئاً يعوض تماماً عن وجود المعلم.  ( عيد، 1979: 273)

    لذلك ينظر الناس جميعاً إلى المعلمين نظرة تختلف عن نظرتهم إلى من هم سواهم ممن يقومون بأعمال أخرى غير مهنة التعليم فالمعلم في نظر الناس، ينبغي أن يكون مثلاً أعلى في خلقه، وعمله وتعامله، ومن القدم والناس يقرنون تهذيب النفس وتقويم الخلق بالمعلم، حتى إن مفهوم التربية ارتبط بالمعلم.

   وبالتالي فإن أي بادرة من المعلم، لا يرضى الناس عنها، يتخذونه مضغة في أفواههم وينسون أنه بشر، وينسون أنه غير معصوم من الخطأ، أو أنه منزه عن النقائض.

   فحقيقة، إن مهنة التعليم لها مقوماتها ولها قداستها ومكانتها عند الناس، ولكن من يعملون بها لهم أيضاً إيجابياتهم الكثيرة، كما لهم سلبياتهم القليلة، شأنهم في ذلك شأن عامة البشر، الذين يمارسون مختلف الأعمال.

    فالمعلمون ومن يعدون أنفسهم ليكونوا معلمين، يتزودون قبل ممارستهم العمل بالكثير من علوم التربية وفروع علم النفس، ليدركوا كيف يعاملون ويتعاملون مع غيرهم، ولكن هل كلهم سواء؟ وهل النظرية كالتطبيق؟ ( سليمان، 1991: 115)

    من هنا يعتبر المعلم الناجح الركن الأساسي في العملية التربوية، ويتوقف عليه تحقيق المدرسة لأهدافها التربوية المنشودة، فهو الذي يحقق المناخ التربوي السليم للعملية التربوية في داخل الفصل، وهو المحرك لدوافع طلبته والموجه والمشكل لاتجاهاتهم من خلال أساليب التدريس المتنوعة التي يتبعها والسمة الديمقراطية التي يتسم بها خلال العملية التربوية. ( الخطيب، 1998: 209)

   وهذا يتطلب جهداً فائقاً ومثابرة وإيمان بالمهنة وقدرة على التوجيه والإبداع منه ومن القائمين على إعداده.

   وفي ضوء ما يمر به مجتمعنا من ظروف صعبة وتحديات عظيمة في هذا العصر من قتل وترويع للآمنين، وحصار اقتصادي، وحرب نفسية، وانعدام للأمن والاستقرار، وخوف من المستقبل المجهول. وفي ظل هذه الظروف المأساوية التي تنوء بحملها الجبال، ويعجز عن تحملها أقوى الرجال، نجد أبناءنا يعايشونها واقعاً ملموساً، ويتجرعون مرارتها صباح مساء، وقد لا يجدون في أغلب الأحيان من والديهم ما يخفف عنهم، أو يوجههم إلى كيفية التعامل مع هذه الظروف، نظراً لأن والديهم أشغلهم التفكير في هذه المصائب والمحن عن التفكير فيما يجب عمله لأبنائهم.

وهنا يقف المعلم الفلسطيني- كما هو دائماً – متعالياً فوق كل المحن والخطوب، يقوم بواجبه، بل يرى أن المسؤولية الملقاة على عاتقه تتضاعف في مثل هذه الظروف الصعبة. ولكن كثرة الضغوط تضعف الجهود وتثبط الهمم أحياناً، خاصة إذا ما قوبلت بالرضا والحوافز المنشطة لها، وهذا ما يفرض على المعلم القيام بواجبه ويلزم الآخرين بعدم تجاهل حقوقه المشروعة.

إن كان السعي نحو الازدهار والتقدم في العملية التربوية الفلسطينية سيظل قاصراً إذا اعتقد القائمون على الأمر أن ذلك ممكن ببناء المدارس الحديثة، أو الإنفاق وصرف الأموال على المرافق والأجهزة والإدارات التعليمية وغيرها، دون النظر والعناية المطلوبة التي تتمثل في تأهيل المعلم الفلسطيني، وتوفير الظروف المناسبة لهذا التأهيل سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. ( العاجز، 1998: 13)

 

مشكلة الدراسة:-

إذا نظرنا من حولنا، لوجدنا أن السمة الغالبة على مجتمعنا في هذا العصر، هي القصور والتقصير في مجمل الأداء، مما أفضى إلى وجود واقع شديد الاختلال، ملئ بالأخطار والتهديدات وعلى رأس هذا القصور والتقصير في الجانب التعليمي سواء على الجانب الإداري أو جانب المعلم والطالب. هذا إلى جانب غياب الضوابط التي تحمي أي مجتمع من الانقسام، وخاصة المحافظة على المكانة الاجتماعية للفرد ( المعلم)، في ظل التغيرات المتراكمة عليه، وغلاء المعيشة المتواصل.

ولكن تتحدد مشكلة الدراسة في الأسئلة التالية:

1-     ما هي حقوق المعلم الفلسطيني؟

2-     ما هي واجبات المعلم الفلسطيني؟

3-     من هو المعلم الناجح ؟وكيف يكون؟

4-     ما هو دور المعلم في الأزمات والظروف الحالية الصعبة؟

5-     ما هي السبل الكفيلة برفع كفاءة المعلم الفلسطيني؟

 

أهداف الدراسة:-

تهدف الدراسة إلى ما يلي:-

1-     التعرف على كل من حقوق المعلم الفلسطيني وواجباته.

2-     التعرف على المعلم الناجح وما هي مهماته وكيف يكون في حياته العملية.

3-     الكشف عن دور المعلم الفلسطيني في الأزمات والظروف الصعبة، على اعتبار أن المعلم أحد دعائم الأمن والاستقرار في المجتمع.

4-     التعرف على المسارات الضرورية اللازمة لرفع كفاءة المعلم الفلسطيني.

      أهمية الدراسة:-

      تكتسب الدراسة أهميتها من خلال:

1-  محاولة الكشف عن موقع المعلم في المجتمع، وتوضيح حقوقه وواجباته، على اعتبار أنه يتمم مهمة البيت في التربية وهو وراء الكثير من الإنجازات في المجتمع.

2-     يمكن أن يستفيد من هذه الدراسة المهتمين بمجال إعداد المعلمين وتوظيفهم، وكذلك المعلمين أنفسهم، وذلك بمعرفة ما لهم وما عليهم.

3-     يمكن أن يستفيد منها مجتمعنا الفلسطيني في رفع المكانة الاجتماعية للمعلم في ضوء ما يقدمه من خدمات وإنجازات على المستوى القريب والبعيد.

 

 

وفيما يلي عرض للاجابات على أسئلة الدراسة، في محاولة للوصول إلى صيغة نوضح بها أهم واجبات وحقوق المعلم الفلسطيني، فيستفيد منها الجميع وتتضح الصورة أمام المهتمين بمجال المعلم واعداده، وكذلك تتضح الصورة أمام المعلم نفسه ليعرف ما له وما عليه.

إن العمل التعليمي عمل نبيل وقيم، وتعتبره الأديان شبيهاً بعمل الأنبياء، ويكفي في أهميته أن نعرف أن مسألة بناء الجيل وتربية رجال العلم والسياسة والمسئولين الحقيقيين في المجتمع هي من اختصاصه. فالمعلم يؤثر في وضع المجتمع ونوع الحكم وكيفية العمل وحركة الحكومة وسعادة أو بؤس البلد، ويصفه المربون بأنه مثل صاحب بستان يصب كل همه وغمه لتنمية الفسائل والزهور، وتقليم أغصانها لتهيئة مستلزمات نموها.

     وعلى ذلك فهو يلعب دوراً كبيراً كأحد الركائز الأساسية في المنظومة التعليمية، إذ يتفاعل معه المتعلم    ويكتسب عن طريق هذا التفاعل الخبرات والمعارف والمهارات والاتجاهات والقيم. ويذهب الكثير من التربويين إلى أن المعلم الجيد حتى مع المناهج المتخلفة يمكن أن يحدث أثراً طيباً في تلاميذه، فعن طريق الاتصال بالمعلم يتعلم الطلاب كيف يفكرون، وكيف يستفيدون مما تعلموه في سلوكهم. لذلك يجمع أغلب التربويون على أنه مهما تطورت تكنولوجيا التربية، فلن يأتي اليوم الذي نجد فيه شيئاً يعوض تماماً عن وجود المعلم.( عيد، 1979: 273).

كما أنه لم يعد دور المعلم مقصوراً على التعليم، خبيراً بالمعلومات يقدمها للطالب التي يحتاج إليها من أجل التعلم، بل أصبح دوره متعدداً، كالقدرة على التفاعل مع الطلاب داخل الصف وخارجه، ومنظماً للمناخ الاجتماعي والنفسي لديهم، وهو يعد الدروس والأسئلة ومنظم للتعلم، وهو معني بكل ما يواجه طلابه من مشكلات تعليمية أو سلوكية، وبذلك يكون أيضاً موجهاً ومرشداً للطلاب. 

  لهذا ينظر الناس جميعاً إلى المعلمين نظرة تختلف عن نظرتهم إلى من هم سواهم ممن يقومون بأعمال أخرى غير مهنة التعليم، فهو في نظرهم ينبغي أن يكون مثلاً أعلى في خلقه، وعمله وتعامله، فمن القدم والناس يقرنون تهذيب النفس وتقويم الخلق بالمعلم، حتى أن مفهوم التربية ارتبط بالمدرسة والمعلم. فالرسالة الكبرى للمعلمين تتطلب جهداً كبيراً في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات ليتمكنوا عن طريها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الايجابي، وهذا ما يستلزم أن يكون المعلم قدوة في سلوكه وأخلاقه من أجل خلق جيل متعلم واعٍ مفكر مبدع.

  إن عمل المعلم ووظيفته خطيرة جداً، فعمله هو نقل التراث الثقافي وإحياء الأسس الفطرية والعقائدية وبناء الطفل وتوجيهه، فللمعلم ولاية أخلاقية على التلميذ وهي ولاية مقرونة بالشرف والقدسية ويهتم المعلم بالحيلولة دون خطأ الطفل، وألا يميل إلى الشر، ويكون عاملاً بالخير. وينصب جهده على إعانة التلميذ، وتطبيق طبيعته مع القواعد الاجتماعية الصحيحة، والتغلب على مصاعب المستقبل.

 ( القائمي، 1995: 273)

  ويعتمد نجاح المعلم في مدرسته كثيراً على الأسلوب الذي ينظم به عمله وعمل طلبته، وكذلك على أسلوبه الإداري، والإشرافي الذي يعتمده، وهو أيضاً يتأثر بالظروف المناخية التي تحيط بالمدرسة، والعادات الاجتماعية والنظام الأسري الذي يسود المجتمع، وفوق هذا كله وأهمه ما يتمتع به من روح معنوية عالية.

وفي ضوء ذلك تعتبر كثير من الأنظمة التربوية ومنها النظام التربوي في الإسلام أن مقام المعلم أعلى حتى من مقام الأب، إذا نظر إليه من زاوية معينة وقد فسر هذا الأمر بالقول أن مصاحبة الأب لابنه تستهدف الاستئناس والارتياح، أما مصاحبة المعلم للتلميذ فهي تستهدف بنائه وإصلاحه بشكل أفضل.

وفي ضوء ما يمر به مجتمعنا من ظروف صعبة وتحديات عظيمة في هذا العصر من قصف وقتل وترويع للناس الآمنين، وحصار اقتصادي، وحرب نفسية، وانعدام للأمن والاستقرار، وخوف من المستقبل المجهول، يقف المعلم الفلسطيني كما هو دائماً، متعالياً فوق كل المحن والخطوب ليقوم بواجبه، بل يرى أن المسئولية الملقاة على عاتقه تتضاعف في مثل هذه الظروف. وهذا ما يفرض على المعلم القيام بواجباته، ويلزم الآخرين بعدم تجاهل حقوقه المشروعة.

وبالتالي فإن كل السعي نحو الازدهار والتقدم في العملية التربوية الفلسطينية سيظل قاصراً إذا اعتقد القائمون على هذا الأمر أن ذلك ممكن ببناء المدارس الحديثة، أو الإنفاق وصرف الأموال على المرافق والأجهزة والإدارات التعليمية وغيرها، دون النظر والعناية المطلوبة التي تتمثل في تأهيل المعلم الفلسطيني أكاديميا ومهنياً، وتوفير الظروف المناسبة لهذا التأهيل سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. (العاجز، 1998: 13)

                                                                        

** المعلمون في هذا العصر:

 بالرغم من أن المعلمين ، كانوا منذ القدم من رجال الدين، وحتى عصور قريبة نسبياً، إلا أن وظيفة المعلم لم تقدر حق قدرها، ولم ينظر إليها إلا فيما ندر على ضوء العلاقة بينها وبين المسئوليات التي ترتبط بها.

ونحن في عالم، تزداد فيه الاعتبارات المادية باستمرار، نجد أن مناصب الخدمات، لا تجتذب الشباب الذين نجدهم متلهفين للاستفادة من الموارد المادية، ومن أجل كان هناك ظاهرتين:

الأولى/نجدها تتمثل في الشباب الذين كان من الممكن أن يكونوا معلمين ممتازين، نجدهم يبحثون عن مجالات أخرى غير التدريس لكي يحققوا حياة أرغد.

الثانية/هي أننا نجد أنه قد يحترف مهنة التعليم – أحياناً- أفراد خاب طموحهم ، فصاروا معلمين بالضرورة، أو بسبب الإحباط أو اليأس. وهذا لا يعني أنهم غير قادرين على أداء مهمتهم، ولكنهم سيحتفظون دائماً بشعور كامن بالفشل وعدم الرضا الشعوري أو اللاشعوري الذي قد يضر بهم وبتلاميذهم، ولو بطريق غير مباشر.

وبذلك نستطيع القول أن عملية الإعداد للمعلم يجب أن تبدأ من الرغبة الحثيثة ليكون معلم، والحاجة لحمل هذا اللقب، وذلك لما يتطلب منه أن يتصف بالتغير السريع والتطور، وأن تكون لديه العديد من الإمكانيات والقدرات والمهارات والسمات والقيم والاتجاهات والاهتمامات الايجابية، مما يمكنه من القيام بأدوار عديدة تستلزم لتربية الأجيال التربية التي تناسب متغيرات العصر، وتمكنه من تجاوز التوترات والتي أهمها:

 

1- التوتر بين العالمي والمحلي:

ويتضح هذا التوتر في إشكالية كيف أن يصبح المرء شيئاً فشيئاً مواطناً من مواطني العالم دون أن ينفصل عن جذوره، مع استمرار المشاركة بنشاطه في حياة أمته، وكذلك في حياة مجتمعه المحلي. وهذه الإشكالية هي ما تسمى العولمة، والمجتمع العالمي.

2- التوتر بين الكلي والخصوصي:

إن عالمية الثقافة تتحقق بصورة مطردة، ولكنها لا تزال جزئية. وهي أمر لا محيد عنه بكل ما تنطوي عليه من وعود ومخاطر ليس أقلها إغفال طابع التفرد لدى كل شخص، الذي يتمثل في نزوعه إلى اختيار مصيره والى تحقيق كل امكاناته في ظل ما يحافظ عليه من ثراء تقاليده وثقافته الخاصة التي تتهددها التطورات الجارية إن لم يتخذ جانب الحذر.

3- التوتر بين التقاليد والحداثة:

وهذا التوتر يعتبر جزء من نفس الإشكالية كيف يمكن التجاوب مع التغيير دون التنكر للذات وبناء الاستقلال الذاتي في تكامل مع حرية الغير وتطوره. وكيف يمكن الإمساك بعنان التقدم العلمي؟ وبهذه الروح ينبغي مواجهة التحدي الذي تطرحه تكنولوجيا المعلومات الجديدة.

4- التوتر بين التوسع الهائل للمعارف وقدرة الإنسان على استيعابها:

من الواضح أن الضغط القائم حالياً على المناهج كبير بسبب التدفق المعرفي الهائل، لذا فان أية استراتيجية واضحة للإصلاح يجب أن تشتمل على إجراء اختيارات شريطة الحفاظ على العناصر الأساسية لتعليم أساسي يتيح للمرء حياة أفضل بسبب المعرفة، والتجربة، ومن خلال بناء ثقافة شخصية.

ونظراً لتنوع رسالة المعلم في هذا العصر المتغير في المشاركة التربوية ،وفي ظل تقنيات المعلومات المتنوعة التي نشهدها هذه الأيام تفرض عليه الكثير من الأدوار أهمها:

·   الأدوار التعليمية: وهي تلك التي تتمثل في إكساب التلاميذ المعارف والحقائق والمفاهيم، والمهارات المختلفة ( الأكاديمية، واليدوية، والاجتماعية)، كدوره كممهد ومنظم للنشاطات الصفية، ودوره كملاحظ ومشخص ومعالج، وكدوره في إثراء بيئة التعلم وذلك من خلال

   العلاقة التعاونية المفتوحة والقائمة على الود والاحترام المتبادل بين المعلم والتلاميذ، وكذلك تنوع

    أنشطة التعليم ووسائط التعليم، ووضع التلاميذ دائماً في موقف تأثير وتحد.

 وكذلك دوره كمحفز ومعزز للتلاميذ ومستشار وموجه لهم، حيث أن المعلم الفعال هو الذي يساند     تلاميذه في عملهم التعليمي وحل مشاكلهم. والدور الأهم هو دوره كمقوم للتقدم المعرفي والعقلي للتلاميذ حيث يتضمن تقويم قدرات تلاميذه، والوقوف على مدى تحصيلهم وتقدمهم الدراسي والعقلي.

·   الأدوار التربوية:والمتمثلة في مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ وتنمية القيم والاتجاهات والميول والاهتمامات المنشودة لدى التلاميذ، وكذلك ربط المدرسة بالمجتمع، وتحقيق الضوابط الأخلاقية. واهم الأدوار التربوية تلك التي تهيئ التلاميذ لعالم الغد، وترغبهم في العلم والتعلم.

 

وبهذه الأدوار المختلفة والمتعددة تظهر جسامة المهمة الملقاة على عاتق المعلم الفلسطيني، وما يجب عليه القيام به في هذا الزمان المتسارع ليحافظ على الجيل ويؤدي رسالته على أكمل وجه، في ظل التحديات المعاصرة. وتكون عليه واجبات عديدة أهمها:

 

1-      على الصعيد المهني: 

·    المعلم يجب أن يكون ملماً بالمادة التي يدرسها، ومطلعاً على سياسة التعليم وأهدافه وساعياً إلى تحقيق الأهداف المرجوة ، وأن يؤدي رسالته وفق الأنظمة المعمول بها.

·    المعلم يجب أن ينتمي إلى مهنته ويقدرها، ويكون جديراً بحمل هذه الصفة ومقدراً لعظمتها، مستشعراً خطر الأمانة الملقاة على عاتقه، مراقباً الله عز وجل في أداء رسالته، وألا يعتبر التدريس مجرد مهنة يتكسب منها، وإنما يعتبره عبادة يتقرب بها إلى الله ويثاب عليها.

·    المعلم يجب أن يعمل دائماً على توسيع دائرة معلوماته وتجربة أفكاره، وأن يكون باستمرار في حالة تفحص وتحقيق وأن يخصص بعض أوقاته لمطالعة الكتب والأبحاث.

·    المعلم يجب أن يكون أمين في علمه ولا يكتمه وينقله للآخرين، وألا يقول إلا ما أحاط به وإذا افتقد معلومة فعليه أن يزود نفسه بالعمل بها، ولا يفتي فيما لا يعمل ، فليس عيباً أن يقول (لا أدري) فهذه الكلمة هي نصف العلم.

فقد سئل الشعبي فقيه العراق عن شيء فقال: لا أدري، فقيل له ألا تستحي من قولك ( لا أدري) وأنت فقيه أهل العراق؟ فقال: لكن الملائكة لم تستح حين قالت: " سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا"  كما أن من التزامات المهنة ألا يمتنع المعلم عن إفادة طالب العلم، وألا يكتم عنه علماً تعلمه، وألا يجد في كتم العلم حجة أو سبب. حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " من كتم علماً يعلمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار" .

·         المعلم يجب أن يتعرف على متطلبات التدريس وأن يحلل محتوى المادة التي يسند إليه تدريسه ليحدد على أساسه طرق التدريس والاختبارات.

·         المعلم يجب أن يشارك في الدورات التدريبية والمؤتمرات وإجراء الدراسات التربوية والبحوث الإجرائية.

·    المعلم يجب لأن يلتزم بالدين والأخلاق ، وألا يكون متلون المزاج والتصرفات. أي يكون عاملاً بعلمه ، وألا يتباين كلامه وفعله وأفكاره ولا يكذب عمله قوله.

 

2-      على صعيد المدرسة:

·    يجب على المعلم أن يلتزم بواجبه الوظيفي وأن يحترم القوانين والأنظمة، والتقيد بالتعاميم المنظمة للإنجازات، وأن يكون نشيطاً في أدائه الواجب، ومرشداً بعمله وقوله، محافظاً على أوقات الدوام، وحضور مجلس الآباء والمعلمين والأنشطة التي تنفذ في المدرسة، وأن يبقى في المدرسة إلى حين انصراف التلاميذ ولو لم يكن له درس، وأن يحرص على تحضير الدروس يومياً، واستخدام الوسائل التعليمية المعينة.

·         يجب أن يتمتع المعلم بإمكانية الإدارة الصفية ، والقدرة على استخدام الأساليب.

·         يجب أن ينفذ المناهج والاختبارات حسب الخطط والتعليمات المعمول بها.

·    يجب أن يتعاون مع إدارة المدرسة في حل مشاكلها، وألا يتخطى المرجعيات وذلك بأن يكون له قناة محدودة يتلقى من خلالها التوجيهات، ومن خلالها يوصل ما يريد إلى المسئولين.

·    يجب ألا يخل بعقد العمل، وألا يتغاضى عما يضر بالمدرسة أو بمهنته أو بمصلحة التعليم والمتعلمين، وأن يحافظ على سمعة مدرسته وزملائه وتلاميذه.

·         يجب أن يشارك في اللجان والمجالس التي يتم تشكيلها في المدرسة وفي العمل المدرسي وفق خطة الأنشطة المدرسية.

·    يجب أن يتعاون مع الإدارة المدرسية والهيئة التدريسية للعمل على حسن سير العمل المدرسي وتنشيط العملية التربوية من خلال برنامج تربية الصفوف والمناوبة اليومية والإشراف العام على المدرسة. 

 

3- على صعيد التلاميذ:

·    يجب أن يضع المعلم مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار، فيعطيهم من نفسه وعلمه قدر استطاعته، ويتبع الأصلح كما تعلمه خلال فترة الإعداد، وأن يغرس فيهم القيم والاتجاهات السليمة.

·         يجب أن يكون المعلم قدوة حسنة لطلابه في تصرفاته وانتمائه وإخلاصه، وأن يقدم لهم النصح والإرشاد باستمرار.

كما يجب على المعلم ألا يقصد بتعليمه جزاءً ولا شكورا، بل يعلم لوجه الله تعالى طالباً التقرب إليه، ولا    يرى لنفسه منة على تلاميذه، وإن كانت المنة لازمة عليهم بل يرى الفضل لهم إذ هذبوا قلوبهم لان تتقرب إلى الله تعالى بزراعة العلوم فيها. وعلى المعلم أن يكون عامـلاً بعلمه فلا يكذب قوله فعله، لان العلم يدرك بالبصائر، والعمل يدرك بالإبصار، وأرباب الأبصار أكثر، فإذا  خالف العمل العلم منع الرشد                                                                                  لا تنه عن خلق وتأتي مثله                  عار عليك إذا فعلت عظيم

 وقال الله تعالى: ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) ولذلك كان وزر العالم في معصية أكبر من وزر الجاهل، إذ يزل بزلته عالَم ويقتدون به (من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها).                                                                                           وإذا كنا فيما مضى بحاجة للمعلم القدوة ، فإننا في هذا الوقت في أمس الحاجة إليه فلقد انفتح العالم على بعضه من خلال الفضائيات والإنترنت حتى أصبح كالقرية الصغيرة ما يحدث فيه يتأثر به الجميع ، كما أن انشغال الأسرة عن أبنائها وتزايد الملهيات، وتعاظم الأخطار التي تحدق بالشباب يزيد من أهمية دور المعلم و واجبه تجاه أبنائه الطلاب بأن يكون هو القدوة الصالحة والأسوة الحسنة التي يقتدون بها، ولا يتم ذلك إلا بالتزامه بهدي النبي eكما قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).

 

·    المعلم يجب أن يكون مرشداً لتلاميذه موجهاً لهم علمياً ونفسياً واجتماعياً وسلوكياً، حساساً للسلوك الإنساني، إذ عليه أن يحاول الاستجابة بشكل ايجابي بناء، حين تعترض انفعالات التلاميذ طريق التعلم.

كما أنه أداة للتجديد والتغيير، حيث يقع على عاتقه مهمة توجيههم إلى أفضل الأساليب والطرائق المؤدية إلى التعليم، وإلى جانب ذلك فإنه معني بصورة حتمية بتقديم النصح والإرشاد لتلاميذه فيما يتصل بسلوكهم، والحرص على مطابقة سلوكهم العملي لما يتعلمونه من عقائد وقيم وأحكام وآداب شرعية وبالتالي يجب أن يراعي المعلم في هذه المهمة الإخلاص لله عز وجل وتحقيق النية الصادقة في الإصلاح والمحافظة على الستر، واستعمال الرأفة والرفق في النصح والإرشاد.      

وفي ظل عصر السرعة الذي نعيشه الآن على المعلم أن يكون مستقبلاً جيداً لكل جديد يجري حوله، ناظراً إليه بعيون مفتوحة وفكر واع، كي يرى الجوانب الطيبة، والأخرى التي قد لا تكون كذلك، وذلك لأن المعلم بلا شك سوف يواجه الكثير من الأسئلة من جانب تلاميذه عن كل التغيرات التي تجري حوله، سواء في عالمهم الصغير، أو في العالم الكبير .. بعيداً عن مدرستهم، وحتى عن وطنهم، وإجابات المعلم على أسئلة طلابه في هذه النواحي كلها سوف تنعكس على اتجاهاتهم في المستقبل،وعلى تعاملهم مع ما يجري حولهم، وما يدخل حياتهم من كل جديد مستحدث. كما أن المعلم مسئول عن تشكيل تفكير التلاميذ وتعويدهم على التفكير العلمي والمنطقي وشروطه وقواعده، وليس عن تلقينهم المعلومات وحفظها بشكل آلي، حيث ينبغي عليه أن يرشدهم إلى كيفية الحصول على المعلومات.

·   المعلم يجب أن يكون مثل أعلى للتلاميذ في الدافعية الحثيثة، فالكثير من القرارات التي            يتخذها المعلم لها تأثيرها الكبير على دافعية التلاميذ.

·    المعلم يجب أن يكون النموذج الذي يحتذى به وهو المثال الحي لتلاميذه، فلو عرض معلم متحمس درساً بدرجة أقل من الكمال ، لكان أفضل من معلم آخر غير متحمس يلقي درسه بدرجة عالية من الكمال .

·    يجب على المعلم أن يكون عالماً بطبائع المتعلمين وميولهم وعاداتهم واستعداداتهم ومستوى تفكيرهم وذكائهم حتى لا يضل في تعليمهم وحتى يقدم لهم المعلومات التي تناسب مستواهم العقلي ويتدرج معهم على قدر استعدادهم وإدراكهم وفهمهم ويخاطبهم على قدر عقولهم حتى لا ينفروا من العلم أو يتخبطوا فيما يتعلمون. قد أدرك علماء المسلمين أن التربية ليست فقط هي نقل العلم والتعليم وإنما هي التربية بمعناها الحديث، أي أنها تشمل إلى جانب تنمية العقل وتزويده بالعمل، رياضة الجسم ورياضية النفس، ومن ثم فإن إلمام المعلم بالمعرفة وحده لا يكفي بل لابد أن يضاف إلى العلم التربية ويكون ذلك بمعرفة المعلم طبيعة المتعلم سواء كان ناشئاً أو شاباً ودراسة نفسيته والنزول إلى مستواه والاتصال العاطفي به، وليكن جسراً ينمي العلاقة بين المعلم والمتعلم فيصل من خلاله العلم إلى عقل التلميذ قال ابن عبدون: "والتعليم صناعة تحتاج إلى دراية ولطف، فإنه كالرياضة للمهر الصعب الذي يحتاج إلى سياسة ولطف وتأنيس حتى يقبل التعليم " وقد عقد ابن خلدون فصل في كتاب " المقدمة " شرح فيه هذه النظرية وجعل عنوانه " فصل في أن التعليم للعلم من جملة الصنائع " وهو يقول فيه "مما يدل على أن تعليم العلم صناعة، اختلاف الاصطلاحات فيه، فكل إمام من الأئمة المشاهير اصطلاح في التعليم يختص به شأن الصنائع كلها، فدل على أن ذلك الاصطلاح ليس من اختلاف العلم والمعارف وإنما تنتج عن اختلاف طبيعة المتعلمين واختلاف مستوياتهم العقلية والمعرفية في كل مرحلة تعليمية وإلا لكان العلم واحداً عند جميعهم ". لذا وجب على المعلم أن يقتصر بالمتعلم على قدر فهمه ولا يلقي إليه مالا يبلغه عقله فينفره أو يخبط عليه عقله، إقتداءً في ذلك بسيد البشر e  حيث قال: ( نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونكلمهم على قدر عقولهم ). 

    وبذلك يجب أن يكون المعلم مراع للفروق الفردية بين طلابه ، ملماً بطبيعتهم وخصائصهم النمائية      المختلفة.

·    يجب أن يكون مطلق الحياد في معاملة تلاميذه، فلا يفرق بينهم في المعاملة، ولا يحابي أو يلاطف بسبب القدرة أو المركز أو اختلاف العقيدة، فالتلاميذ في الفصل هم رعية وهو مسئول عنهم، والعدل صفة مهمة من صفات الراعي الصالح، وهذا ما يتطلب أن يتعامل مع جميع التلاميذ على أنهم سواسية.

·    يجب على المعلم إقناع تلاميذه بأن التعليم شيء أخر أكثر من مجرد وجودهم في الفصل في صفوف منظمة بأذهان حاضرة مع المعلم، والتزامه بالحضور في مواعيد محددة ، وتوفير الكتب والأدوات المدرسية بكميات كافية، بل هو أكثر من ذلك وأعمق، إنه أمر حيوي لهم ومستقبلهم، فإذا استطاع المعلم أن يعمق هذا الإقناع لديهم فإنه سيولد فيهم الرغبة في الاستزادة من العلم والإقبال على طلبه وتحصيله بدافع داخلي. وبمجرد حدوث هذا الاقتناع ورسوخه لديهم  سيكون حافزاً لهم  للمشاركة في تحصيل المعرفة، وهذا التحصيل الذي يتم عن اقتناع ورغبة  لا يكون من السهل نسيانه بعكس التعليم الناتج عن الخوف والرهبة.

       وهناك بعض الأساليب التي يمكن للمعلم إتباعها ليصل إلى الهدف المطلوب وهو جعل التلميذ مشاركا وإيجابيا ًفي الدرس ،تتلخص في التالي:

أ- على المعلم أن يحترم آراء تلاميذه، وأن يناقشهم فيها بمنتهى الموضوعية، وذلك حتى يشعرهم بأهميتهم كبشر يفكرون به.

ب- على المعلم أن يشجع التفتح الذهني الذي قد يبدو لدى بعض تلاميذه، لا أن يقف منه موقف العداء أو الانتقاد أو السخرية.

ج- عليه أن ينظم الموقف التعليمي في الفصل بحيث تتحدث الحقائق عن نفسها ولا تبدو غريبة على الطلاب.

د- عليه أن يهتم بتنظيم التلاميذ في مجموعات متجانسة، أو شبه متجـانسة، وذلك بهـدف جمع المعلومات التي قد تفيد الدرس، وأن يستثير حماس الطلاب فيما بينهم  كجماعات مما يدعم وحدة كل مجموعة على حدة، ويزيد من تماسك أفرادها وحماسها للعمل، ويجعلهم أكثر استعداداً للتنافس.

هـ- على المعلم أن يساعد طلابه في تكوين الآراء والفروض ذات المعنى، وأن يشجعهم في الوقت نفسه على البعد عن لغة الاستثارة والحماس الكاذب، وليس معنى هذا أن يطفئ حماسهم أو يكبتهم، ولكن معناه أن كل قضية من القضايا لها أكثر من وجه، وأن الفرد لا يجب أن يتسرع في الحكم على جمع الوجوه.

و- عليه أيضا أن يتأكد أن كل طالب من طلابه ينال الفرصة نفسها التي ينالها زملاؤه في التعبير عن آرائهم أمام بعضهم، وأيضاً في تصحيح معلوماتهم من جانبه.

ز- يجب أن يضفي من شخصيته هو على عمل الجماعة وروحها، كذلك فإنه ينبغي أن يشجعهم على العمل وبذل الجهد، ولن يحدث هذا  إلا  إن  كان هو متحمساً للعمل محباً له على أساس أن ( فاقد الشيء لا يعطيه ) ولا يمكن أن تتوقع تخرج  طلاب مـتحمـسين نشيطين فعالين من تحت يد أستاذ كسول أو خامل.

ح- عليه أن يزرع جواً من الصداقة والمحبة بين طلبة بحيث يشعرون أنهم أخوة تضللهم أبوته، رغم تنافسهم في العمل.

  

4- على صعيد المجتمع المحلي:

·         يجب أن يقوم المعلم بدور القائد الواعي الذي يعرف القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك الأفراد وتصرفاتهم.

·    يجب أن يكون المعلم على علم بقضايا شعبه المصيرية، وملماً بالظروف والمتغيرات المؤثرة في المجتمع، ويوظف ذلك لدى تلاميذه للحد من آثارها عليهم، كما أنه يجب أن يكون مؤمناً بتراثه العريق عارفاً بالتحولات الخطيرة التي يمر بها المجتمع والصراعات القائمة فيه، واثقاً بأن للعمل دوراً خطيراً في الحفاظ على التركيب الاجتماعي السليم، وأنه لا سبيل لإحداث التقدم فيه إلا بالأخذ بأسلوب العلم تفكيراً أو عملاً حتى لا تطغى القيم على الروحية.

·         يجب أن تكون رسالة المعلم متكاملة مع رسالة الأسرة في التربية والتنشئة السليمة.

·    يجب أ ن يكون المعلم على علاقة طيبة مع أولياء الأمور، علاقة قائمة على التفاعل والتعاون، وليس كما أشار وولر بقوله: " إن التفاعل بين المعلم وأولياء الأمور يتميز بعدم الثقة والعدوانية أكثر من تميزه بالمحبة والتنسيق" .

هذه ليست كل واجبات المعلم التي يجب أن تتوفر فيه ليؤدي رسالته على أكمل وجه، وإنما بعضها، لأنها تختلف من مكان لآخر ومن بيئة لأخرى. فعملية التربية إنما هي نوع من الفعل والانفعال بين قطبين( المعلم والطالب)، فإذا تغير أحدهما أو تأثر تتأثر العملية كلها.

ومن باب الإنصاف كما  على المعلم واجبات، فله حقوق يجب أن تعطى له ولا يغفل عنها، لما لها من أثر بالغ على أداء الرسالة، خاصة في حالة المعلم الفلسطيني الذي يتمتع بدور قيادي إلى جانب دوره العادي. ومن هذه الحقوق:

 

1-  حقوق المعلم المهنية:

·  من حق المعلم أن يؤهل تأهيلاً يمكنه من أداء رسالته التربوية، وتقتضي هذه العملية رفع تجارب المعلم إلى المستوى العالمي والارتقاء بمعارفه وعلومه. وعلى اعتبار أن المعلم بحاجة إلى التجربة طيلة عمره ، والانتفاع من تجارب غيره، فيجب أن يعاد تأهيل المعلم كل خمس سنوات مقابل أجر ليشعر هو بأهميتها وليعود خيره على المجتمع.

·  من حق المعلم أن يرفع مستواه ويطور من خلال تهيئة الفرص التدريبية اللازمة لكل معلم أثناء الخدمة، وتيسير التحاقه بها وتشجيعه على ذلك، وإطلاعه على ما يستجد من معلومات في حقل التربية والتعليم، وما يصدر من قرارات تربوية وتعليمية، ومساعدته على التخلص من الطرق القديمة، والأخذ بيده لاستخدام الطرق الحديثة والاستفادة من التقنيات التربوية الميسرة لعمليات التعليم ، وكذلك تأهيله عن طريق البعثات الخارجية وتشجيع برامج الدراسات العليا.  

·    من حق المعلم أن يشجع على البحث العلمي وأن يدعم في هذا الاتجاه وأن تذلل العقبات أمام المعلم الباحث.

·    من حق المعلم أن تحدد له الأنظمة الوظيفية والجزائية تحديداً دقيقاً حتى يعرف المعلم ما له وما عليه.

·  من حقوق المعلمين تنمية مواهبهم، وإتاحة الفرصة أمامهم في مجال نبوغهم، والإفادة من قدراتهم وخبراتهم، مع توثيق إنجازاتهم ونشاطاتهم المتميزة من دراسات وأبحاث ونحوها، وتعريف الآخرين بها.

·    من حق المعلم أن تحل مشكلات المعلم بأسلوب تربوي بعيداً عن التسلط والتشهير.

·  من حق المعلم أن يدرس موضوع تخصصه وعدم تكليفه بتخصصات أخرى، أو بأعمال إدارية ليست من اختصاصه، مع توخي العدل في توزيع الحصص والمهام داخل المدرسة، إضافة إلى وضع سلم تعليمي تدريجي، بحيث يخفض عدد حصص المعلم كلما تقدم به السن، مع تخفيض الجدول ألتدريسي (27-25) حصة إلي (15-18) حصة ، وأن يكون نقده أو مؤاخذته من جهة مؤهلة ومرضية وفق ضوابط معروفة.

·    من حق المعلم على المسئولين متابعته متابعة دقيقة وتقويمه تقويماً مستمراً، وتزويده بالإرشادات والتوجيهات اللازمة.

·  من حق المعلم أن توفر له البيئة التدريسية المناسبة التي تمكنه من العمل براحة، وتساعد الطلاب على الاستيعاب مثل المباني ذات المواصفات الجيدة وكل ما يتطلبه العمل من وسائل وأدوات تعليمية حديثة.

·    من حق المعلم أن يشارك في عمليات التخطيط التربوي وفي وضع وتصميم المناهج.

 

1- حقوق المعلم المادية:

·    من حق المعلم منحه المستوى الذي يستحقه، وهذا ما يترك أثراً طيباً في نفسه، ويشجعه على الاستمرار في سلك التعليم، على أن يدخل مفاضلة التعيين والتوجيه وفق معايير تنافسية دقيقة تضمن المساواة وتحقيق الفرص، مع إعلان الضوابط التي تحكم عمليتي النقل والترقية،من مستوى إلى آخر.

·    من حق المعلم أن تقدم له الحوافز والمكافآت المادية لتنمية دافعيته وحبه لمهنته والانتماء لها. ومن حقه رفع راتبه بالنسبة لأمثاله في المدارس الأخرى التي تشرف عليها وكالة الغوث على الأقل أو كأمثاله من الحاصلين على نفس الدرجة العلمية في الوزارات الأخرى.

·    من حق المعلم أن يشعر بالأمن والرضى الوظيفي للتفرغ لرسالته وعدم الاندفاع لممارسة أساليب أخرى، وإقامة أندية اجتماعية خاصة بالمعلمين تمنحهم فرصة اللقاءات التربوية خارج أسوار المدرسة وتنمي العلاقات الاجتماعية بينهم، ولا ننسى أهمية صرف المستحقات المالية لهم عند تكليفهم بأعمال خارج وقت الدوام الرسمي، أو مكافآت الدورات التدريبية التي يلتحقون بها.

 

3- حقوق المعلم المعنوية:

·   من حق المعلم تغيير النظرة النمطية له في أذهان المجتمع، وإبراز الصورة المشرفة له ولدوره في تربية الأجيال وزيادة وعي أولياء الأمور والطلاب بضرورة وأهمية احترام المعلم.

·  من حق المعلم منحه الثقة والتعاون على تحقيق رسالته السامية ، وذلك بهدف رفع روحه المعنوية، وتهيئة الجو النفسي له، وأن يكون التعامل معه وفق أنظمة تحفظ له احترامه.

·  من حق المعلم وضع نظام يحفظ كرامته من الاعتداءات المختلفة، وأن يفرض نظام تأديبي بحق الطالب الذي يتجاوز حدود الأدب في تعامله مع المعلم يحفظ للمعلم كرامته، ويربي الجيل على الأخلاق الفاضلة، مع أهمية التأكيد على أولياء الأمور بمراعاة الأنظمة والقوانين.

·  من حق المعلم الامتنان له لما يبذله من جهود، فقد روي الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه" . وكان السلف رحمهم الله يثنون أيما ثناء على شيوخهم ويقدرونهم، فهذا شعبة بن الحجاج يقول: " ما سمعت من أحد حديثاً إلا كنت له عبداً ما حييت ". وقد كان احترام العلماء هو هدي صحابة النبي e  فهذا ابن عم رسول الله eعبدا لله بن عباس رضي الله عنه مع منزلته يأخذ بركاب دابة زيد بن ثابت الأنصاري ويقول : " هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ".

·   من حقه أن تكون له هيبة فالمتعلم يجب ألا يفعل ما لا يليق عنده، وليكن حذراً من أن يرى منه أستاذه ما يعاب به أو يخل بالوقار وينافي الأدب والحياء، فقد كان الربيع بن سليمان صاحب الشافعي وتلميذه المشهور يقول: (والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي هيبة له). وقد يكون استفاد هذا من شيخه الشافعي الذي قال عن نفسه: (كنت أتصفح الورقة بين يدي الإمام مالك تصفحاً رقيقاً هيبة له لئلا يسمع رفعها).  قال الشافعي: (ما هبت أحداً قط هيبتي مالك بن أنس حين أنظر إليه). وذكر برهان الدين الزرنوجي في كتابه " تعليم المتعلم طريق تعلم ": (أنه ينبغي لطالب العلم أن لا يجلس قريباً من الأستاذ بغير ضرورة، بل ينبغي أن يكون بينه وبين الأستاذ قدر قوس) .ومن الوصايا الجامعة في حق المعلم ما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال: ( من حق العالم عليك أن لا تكثر عليه السؤال، ولا تفشين له سراً، ولا تغتابن عنده أحد، ولا تطلبن عثرته، وإن زل قبلت معذرته، وعليك أن توقره وتعظمه لله مادام يحفظ أمر الله، ولا تجـلسن أمـامه، وإن كانت له حـاجة سبقت القوم إلى خدمته) أخرجه بلفظه ابن عبد البر والخطيب بزيادة قوله (من حق العالم عليكم أن تسلم على القوم عامة وتخصه دونهم بالتحية, وأن تجلس أمامه ولا تشيرن عنده بيدك، ولا تقولن قال فلان خلاف قولك، ولا تعرض من طول صحبته، فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء، وأن المؤمن العالم لأعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل الله، وإذا مات العالم انثلمت في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة.

هذه بعض حقوق المعلم الذي مهما تحدثنا عنه فلن نعطيه حقه، فهو أهم عامل من عوامل التماسك الاجتماعي، وهو وسيلة للتعرف على المواهب، وهو وسيلة للتجديد والتغيير، وهو حارس نار هذا الشعب الذي تتكالب عليه الأمم.

ولكن ترى من هو المعلم الناجح؟ وكيف يكون؟..

أولاً/ المعلم الناجح من يتوفر لديه الشعور بالمسئولية، فلا يتوانى في القيام بواجبه إزاء عمله أو وظيفته، وهو الذي يعطي أكثر مما يأخذ، وهو من يتوفر لديه الضمير اليقظ الذي يمكنه من الدأب والمثابرة على العمل المثمر والفكر البناء.

ثانيا/ المعلم الناجح هو الذي يعيش في مجتمعه بكل كيانه، ويتصف بالحساسية الاجتماعية نحو وطنه.

ثالثاً/المعلم الناجح هو الذي يستجيب لتطورات الحياة من حوله، وما يحدث في المجتمع الإنساني من تغيرات، وهذا ما يتطلب المرونة وعدم الجمود، وعدم الاستكانة للعمل الرتيب.

رابعاً/المعلم الناجح هو البعيد عن التحزب أو التعصب لفئة أو جماعة، متصفاً بالسمو الخلقي، ورزيناً وقوياً في شخصيته دون غرور أو تسلط.

خامساً/المعلم الناجح هو الذي يشعر تلاميذه نحوه بالتقدير والاحترام، وأنه صاحب فضل، ولا يشعرون بأنه مجرد ملقن، حتى إذا ما انتهى من الدرس، ضربت بينه وبينهم أسوار وحجب.

سادساً/المعلم الناجح هو القدوة الحسنة لتلاميذه في مظهره وهندامه دون مغالاة، وانتظامه في مواعيده وتقديره للأمور وفي أخلاقيات المهنة.

سابعاً/المعلم الناجح ينبغي أن يكون متمتعاً بصحة جسمية ونفسية طيبة، مما يجعله نشطاً في عمله مقبلاً عليه دءوباً لا تتطرق إليه الكآبة أو السأم.

ثامناً/المعلم الناجح هو الذي لا يسقط ما يعانيه في حياته العامة أو الخاصة من آلام ومشكلات على تلاميذه، لأن العملية التعليمية عملية إنسانية تتصل بالوجدان والانفعال.

تاسعاً/ المعلم الناجح ينبغي أن يتصف بإجادته لمادة تخصصه وأن يلم بطبيعتها من حيث المحتوى وما تشمل عليه من تفاصيل وفروع وأن يكون مستوعباً لها متفهماً لأصولها، ملماً بالجديد منها.

عاشراً/المعلم الناجح ينبغي أن يكون فطناً ذكياً في تصرفاته، لماحاً في تعامله، لبقاً في حديثه، محباً لتلاميذه، يجدون في رحاب صدره متسعاً لتقبلهم واستفساراتهم.

حادي عشر/المعلم الناجح ينبغي أن يتصف بالنقاء التربوي، أو الطهارة التربوية بمعنى أن يكون مخلصاً في عمله، متحرراً في فكره، دون شطط.

ثاني عشر/المعلم الناجح ينبغي أن يكون شديد الحرص على شرف الانتماء لمهنته، ويعرف أن عمله خدمة اجتماعية تؤدى إلى جماهير الناس بهدف إعداد الأجيال لحياة أفضل.

وبهذا فإذا ما توفرت هذه السمات بالقدر الكافي لدى المعلم فانه يتمكن من القيام بمهام مهنة التعليم لطلبته، وهذا ما يتطلب من المعلم أن تكون لديه القوة الخلاقة والتفكير الإبداعي المرن ، والقدرة على القيادة والتوجيه وحسن التصرف .  

 

وفي ضوء ما تمر به الأراضي الفلسطينية هذه الأيام من عدم الاستقرار في أي جانب من جوانب الحياة، تتجسد بطولة المعلم كأحد ضباط الأمن الاجتماعي، يقوم بواجبه ويأخذ على عاتقه مهام جسام ليحافظ قدر الامكان علي ما يسببه الآخرين من إفساد..

وبالتالي ما الذي يمكن أن يقوم به المعلم الفلسطيني نحو طلابه في مثل هذه الأزمات والظروف الصعبة؟

أولاً/ التواصل الايجابي مع طلابه: حيث أن التواصل الايجابي هو من أكثر الوسائل تأثيراً في مساعدة الطلاب للتغلب على خبراتهم الأليمة وذلك من خلال:

1-   مساعدة الطلاب على التعبير عن خبراتهم ومشاعرهم المرتبطة بالأزمة، بإظهار الاهتمام في الحديث معهم ومنحهم الفرصة الكافية للحدث وتشجيع الحوار المفتوح.

2-   مساعدة الطلاب على تطوير فهم معرفي ملائم بشأن الظروف الصعبة، وذلك بتوجيه الأسئلة للطلاب حول الأحداث، وعما يفعلونه لحماية أنفسهم والتعقيب على مشاركتهم.

3-      تمكين الطلاب من تعزيز قدرتهم على التأقلم في حياتهم اليومية .

4-      تشجيعهم على الانخراط في نشاطات مجتمعية، والقيام بأعمال تطوعية لمساعدة الآخرين.

5-      تكليفهم ببعض المهام التي يمكن أن ينفذوها بنجاح بهدف تعزيز تقديرهم لذاتهم.

ثانياً/ المحافظة على العلاقة بين المعلم وطلابه:حيث تعمق مثل هذه العلاقة الشعور بالأمان والطمأنينة وذلك من خلال:

1-       تقبل الطلاب والإحجام عن إهانتهم أو رفضهم أو السخرية منهم، بالرغم من بعض السلوكيات الخاطئة التي تصدر منهم.

2-       تشجيع الصفات الحميدة لدى الطلبة وتعزيزها عن طريق توجيه الثناء والمديح.

3-       إظهار التعاطف والحب والاحترام، ومشاركتهم بطرق ايجابية في أوقات مناسبة.

ثالثاً/ تحضير البيئة الصفية وذلك من خلال:

1-     توفير نظام تعليمي ثابت في المدرسة مما يساعد على الإحساس ببعض الاستقرار.

2-     التحضير للدرس تحضيراً جيداً وذلك بطريقة تثير الاهتمام وتقوي المشاركة.

3-     إيقاف التعليق المستمر على السلوك الصفي السيئ واستبداله بتعزيز السلوك الجيد.

4-     الثناء على إنجاز الطلاب وإرساء قواعد الاحترام المتبادل .

هذه بعض النصائح التي يجب على المعلم أخذها بعين الاعتبار في وطننا وذلك لما لهذا الوطن من خصوصية واضحة في عدم الاستقرار.

 

ولكن كلمة حق يجب أن تقال أن هناك قصور في حقوق المعلم من الإعداد وحتى التقاعد، ولهذا يجب بل من المفروض اتخاذ السبل اللازمة لرفع كفاءة المعلم الفلسطيني وتشجيعه لينتج أفضل ما عنده مما يعود على المجتمع بالخير والمنفعة. ومن هذه السبل:

1-      ضرورة توفير الجو المناسب للمعلم، والبيئة التعليمية الملائمة لتثير الدافعية لديه لمزيد من العطاء والبذل والتضحية خدمة لأبنائنا.

2-      الحرص على إيجاد وسائل تربوية مختلفة لتفعيل دور الأسرة ومساعدة المعلم وتحسين علاقة أولياء الأمور بالمعلمين.

3-      استثمار وسائل الإعلام لتوعية المواطنين بأهمية دور المعلم ومدى حاجة المجتمع له.

4-      توفير الحوافز المادية والمعنوية للمعلمين، وتوفير لهم العيش الكريم، والتركيز على رسالتهم السامية .

5-      سن القوانين التربوية التي تعمل على حماية المعلم من الاعتداءات الخارجية عليه، حفظاً للعملية التربوية.

6-      رسم الخطط التربوية التي تكفل إشراك المعلمين في وضع المناهج، وتطوير العملية التربوية.

7-      تشكيل جمعيات مهنية متخصصة تضع معايير وأسس خاصة للالتحاق بمهنة التعليم وتعمل على رفع مستوى المهنة.

8-      الأخذ بمبدأ التربية المستمرة للمعلم وتشجيع النمو الذاتي لديه ( أكاديمياً ومهنياً وثقافياً ).

9-      تنمية نزعة العمل بروح الفريق عند المعلمين للاشتراك وتبادل الخبرات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخاتمة:-

إن مهمة المعلم ليست بالمهمة السهلة واليسيرة، كغيرها من المهام الأخرى ذلك أن المعلم يتعامل مع بني البشر، وهم متفاوتون في بيئاتهم وفي مواهبهم، وكذلك في قدراتهم العقلية، وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والأسرية ، ولكل منهم شخصيته المستقلة، واهتماماته الخاصة، وعلى المعلم أن يوائم بين هذه الفوارق جميعها من جهة، وأن ييسر لكل منهم ما يلزمه للانطلاق بأقصى سرعته وبما يتمشى مع مواهبه وقدراته.

وهذه الأمور كلها تتطلب من المعلم القدرة على التكيف بما يتناسب واختلاف الظروف التي يوجد فيها، والتي تفرض نفسها عليه في عمله، وبما يتفق وتوقعاتنا من مردود نأمل الحصول عليه نتيجة جهوده.

ولهذا فقد أصبحت مزاولة مهنة التعليم تتطلب مواصفات خاصة، في جميع مراحل التعليم، ولكل مرحلة منها شروطها الخاصة بها، وأصبحت تتطلب إعدادا وتأهيلاً خاصين، وواجبات يجب أن يقوم بها من يزاول هذه المهنة.

وفي نفس الوقت الذي نطلب من المعلم فيه مزاولة المهنة في ضوء واجبات ومواصفات خاصة، حري بنا أن نوفر له حقوقه التي تعينه على أداء تلك الواجبات، وتكون له بمثابة حوافز تدفعه لإنجاز عمله بأكبر قدر ممكن من الإخلاص.

ولكن المطلع على حال معلمنا الفلسطيني، يجد أنه يعاني ويواجه ويصمد ويصرخ في صمت، يحتاج من يسمع ويحقق له بعض حقوقه، رغم أنه واقفاً بكبرياء كشجر الصفصاف، يتحكم به ضميره ويدفعه بكل قوة كل صباح ليؤدي الأمانة التي حملها برغبته أو رغم أنفه..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قائمة المراجع:-

1-         إبراهيم، مجدي عزيز (2002): المنهج التربوي وتحديات العصر، عالم الكتب، القاهرة.

2-    أبو دف، محمود خليل(2001) : صيغة مقترحة لتكوين المعلم العربي على أعتاب القرن الحادي والعشرين، دراسة مقدمة لمؤتمر" الدور المتغير للمعلم العربي في مجتمع الغد" ، جامعة أسيوط 18-20/ابريل2001.

3-    الخطيب، عامر(1998): المعلم الناجح وصفاته، اليوم الدراسي حول الإدارة التربوية في فلسطين(الواقع والطموح)، جمعية البحوث والدراسات التربوية" بيرسا"، غزة، 12نوفمبر/1998.

4-    العاجز، فؤاد علي: واقع مكانة المعلم الاجتماعية كما يراها المعلمون أنفسهم في مدارس وكالة الغوث بمحافظة غزة، مجلة دراسات في المناهج وطرق التدريس، كلية التربية، جامعة عين شمس، العدد46، يناير 1998.

5-         العاجز، فؤاد علي والبنا، محمد (2002): الإدارة الصفية بين النظرية والتطبيق، دار المقداد للطباعة، ط1، غزة.

6-         الصوفي، حمدان (2003): المعلم القدوة ، ورقة عمل مقدمة للمؤتمر التربوي الأول للمعلمين، غزة، يوليو2003.

7-         القائمي، على( 1995): أسس التربية، دار النبلاء، بيروت.

8-         برهوم، موسى (2004): أدوار المعلم كما يراها علم النفس التربوي، مجلة رؤى التربوية الصادرة عن مركز القطان للبحث التربوي،العدد13، 2004.

9-    حماد، حسن محمود( 2003): المكانة الاجتماعية للمعلم من وجهة نظر معلمي مراحل التعليم العام بمحافظة غزة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة عين شمس، القاهرة.

 

 

10-     راشد، علي (2002): خصائص المعلم العصري وأدواره، دار الفكر العربي، القاهرة.

11-     سليمان، عرفات عبد العزيز ( 1991) : المعلم والتربية ( دراسة تحليلية )، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1998.

12-     عدس، محمد عبد الرحيم(1996): المعلم الفاعل والتدريس الفعال، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، الأردن.

13-     عيد، أحمد حسن(1979): فلسفة النظام التعليمي وبنيته السياسية التربوية، الأنجلو المصرية، القاهرة.

14-     مرسي، محمد( 1998): المعلم والنظام ، عالم الكتب، القاهرة.

15-     موسى، ريم وخوري، مارييت (2001): المرشد البسيط للمعلم في التعامل مع الطالب في الظروف الصعبة، المركز الفلسطيني للإرشاد، ط1.

 

 

اضف تعليق

طباعة

عودة للخلف

عدد القراء: 49

عدد تعليقات: 0

 
 
 
 
 
 
  • مشروع نفحات مكتبية

  • أنشطة العام 2011

  • مشروع زمام المبادرة التدريبي الشبابي 2011

 

سجل أيميلك هنا ليصلك

 أروع المنشورات وآخر المستجدات

لدى مركز العلم والثقافة - غزة

 
 

الرئيسية   |   أخبار المركز   |   المكتبة   |   روضة فرح ومرح   |   المجلة المحكمة   |   الحديقة   |   جريدة ثقافية   |   إصدارات   |   مشاريع   |   منتديات   |   ألبوم الصور   |   اتصل بنا

 

جميع الحقوق محفوظة لدى مركز العلم والثقافة

2011م - 2012م

فلسطين - النصيرات

 

تصميم وبرمجة

ألوان للدعاية والإعلان