مرحبا بك في الموقع الرسمي لمركز العلم والثقافة

الرئيسية    |    من نحن    |    اتصل بنا

 
 
 

2021-09-26 الأحد, 19 صفر 1443 12:53 صباحاً

 

 

الأوقاف الإسلامية في فلسطين


 تاريخ النشر: 17/6/2012م  

 
الأوقاف الإسلامية في فلسطين

 

مركز العلم والثقافة - وكالات

 

عرض: محمد بركة

 

الكتاب: الأوقاف الإسلامية في فلسطين ودورها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

المؤلف: الدكتور سامي محمد الصلاحات

الطبعة: الأولى - 2011 م /1432هـ

عدد الصفحات: 230 صفحة من القطع المتوسط

الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات –بيروت –لبنان

 

في ظل تعرض المقدسات الإسلامية في فلسطين إلى أشد ألوان الانتهاك باستمرار إعلان المؤسسة الصهيونية الحرب الطاحنة عليها، قاصدة بذلك اقتلاع الجذور التاريخية للشعب الفلسطيني المسلم في تلك البلاد، فهدمت ما يزيد عن 1200 مسجد، وجرفت مئات المقابر وصادرت الأوقاف الإسلامية، وحوّلت الكثير من المساجد إلى خمارات وحظائر للأبقار، ووضعت يدها على الأوقاف الإسلامية، يأتي كتاب الأوقاف الإسلامية في فلسطين ودورها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، للدكتور سامي محمد الصلاحات، الباحث المتخصص في شؤون الأوقاف الصادر مؤخرا في بيروت عن مركز الزيتونة، مبينا واقع الأوقاف الإسلامية في فلسطين، وكيف شكّلت ذراعًا اقتصاديًا واجتماعيًا وإنسانيًا داعمًا لأهل فلسطين. ولقد أهدى المؤلف كتابه إلى كل من جاهد بنفسه وماله وولده من أجل حفظ أوقاف المسلمين وهويتهم وآثارهم على أرض فلسطين..

 

الأوقاف في فلسطين

يعتبر المؤلف أن نشأة الأوقاف في فلسطين بدأت مع معجزة الإسراء والمعراج، واعتبر أن التدشين الرسمي للوقف في فلسطين بدأ مع بدايات الفتح العمري لفلسطين في 15هـ/636م. ولقد شكلت أرض فلسطين بمجملها وقفا لأجيال وأجيال من المسلمين وكل الزائرين والحجاج من الأديان السماوية الأخرى حتى تم تحويل فلسطين والقدس إلى ثكنة علمية وقفية زادت مكتبتها الوقفية عن 170 مكتبة ملحقة بالمساجد والزوايا والمدارس والكتاتيب.

 

ومن أشهر الأوقاف في فلسطين وقف بيت المقدس، ووقف تميم الداري، ووقف خليل الرحمن، ووقف مسجد سيدنا على بن عليم، ووقف أحمد باشا الجزار، ووقف النبي روبين. كما خدمت الأوقاف الإسلامية في فلسطين الحركة الوطنية الفلسطينية، خصوصًا في أثناء الاحتلال البريطاني لفلسطين. ويرى المؤلف أنه بسبب هذا الدور، لم يكن من الغريب أن تكون هذه الأوقاف موضع استهداف الحركة الصهيونية والكيان الإسرائيلي.

 

ثم يوضح المؤلف آليات الاستهداف الصهيوني الإسرائيلي للأوقاف الإسلامية في فلسطين بشقيها سنة 1948 وسنة 1967، وكيف تمّ تجيير القوانين واستخدام القرارات العسكرية، وسن القوانين والقرارات التي تحد من إعادة وتملك الأوقاف للمسلمين مثل قانون أملاك الغائبين ونقل الأملاك وقانون وضع اليد على الأراضي في حالة الطوارئ وقانون صندوق أراضي إسرائيل وغيرها من القوانين، للاستيلاء على الأوقاف، ونزع ملكيتها، وتحويلها لمنفعة المهاجرين والمستوطنين الصهاينة.

 

سياسات الصهاينة للقضاء على الأوقاف

ويخلص إلى أن الصهاينة اعتمدوا على جملة سياسات وأهداف استراتيجية للقضاء على الأوقاف الإسلامية، إلى جانب تلك القوانين والقرارات، من أهمها التدمير الجماعي للقرى العربية، والتي كانت تضم الكثير من الأوقاف العقارية، والاستيلاء بالقوة أو التحايل بالشراء اللاشرعي، وفصل الأوقاف عن بعضها البعض.

 

ولقد لعبت الحكومة الصهيونية عبر ما يعرف بسلطة التطوير سنة 1950 دورا واضحا في نقل ملكيات الأوقاف إلى الصندوق القومي لليهود أو للتجار اليهود، وبذلك تم نقل أملاك الفلسطينيين في أراضي الـ48 إلى الدولة والصهاينة بصورة قانونية.

 

ولقد كان لإبعاد مسئولي الأوقاف، كما حدث مع الشيخ عبد الحميد السائح رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس وأعضاء من الهيئة بترحيلهم إلى الأردن سنة 1967، دور لنزع أي صفة دينية أو سياسية عن الأوقاف في فلسطين، وإمكانية الإسهام في الحركة الوطنية..

 

ويبين المؤلف أنه فضلا عن تدخل المحتل المفرط في تسيير عمل الأوقاف فإن سوء الإدارة وخيانة المتولي والإهمال وعدم الوعي بقيمة الوقف الحضارية كانت عاملا مساعدا ومحفزا لأن يكون للمحتل دور في استغلال أموال الأوقاف ومصادرتها.

 

كما يشير المؤلف إلى أن الاعتداءات على المسجد الأقصى وبيت المقدس شكّلت نموذجًا واضحًا للقضاء على الأوقاف الإسلامية، فمن اعتداء على المسجد بالحفر في أسفله، وانتهاك صارخ لقيمه الدينية والأخلاقية، إلى مصادرة أوقافه كما في حارة المغاربة، إلى مواصلة تهويد المدينة ثقافيًا وتراثيًا، وغير ذلك.

 

وفي نهاية الكتاب يرى المؤلف أن الأوقاف الإسلامية في فلسطين شكلت على مدار التاريخ، بدءا من الخلافة الراشدة وحتى العصور الأموية والعباسية ومرورا بالعهود الأيوبية والمملوكية وانتهاء بالخلافة العثمانية، محل عطاء حضاري أسهم بقوة في دعم مسيرة النهوض والارتقاء بالمجتمع المدني، كما كانت الأوقاف في فلسطين عبارة عن عقارات كالجوامع والمساجد أو خوانق وروبط وزوايا لأصحاب الطرق الصوفية أو مقامات ومزرات دينية.

 

ويدعو الكتاب إلى العمل على وضع الاستراتيجيات والخطط التشغيلية لتفعيل مشاريع الأوقاف، والتركيز على الجانب الخدماتي والتنموي، كالخدمات والتعليم والصحة، وذلك بالعمل على حصر الأوقاف في فلسطين من خلال مسح ميداني هندسي يراعي الجوانب الشرعية والقانونية والهندسية والاستثمارية لهذه العقارات أو الأموال، والعمل على تسجيل ممتلكات المؤسسات المدنية أو أملاك العائلات، لاسيما في مدينة القدس أو تلك التي في مناطق تواجد الصهاينة كأوقاف خيرية أو ذرية حسب الواقف، لغرض إبعاد أيدي الصهاينة عنها قدر الإمكان، وإنتاج فيلم تسجيلي عن أوقاف فلسطين والتعريف بالدور الإنساني الذي قامت به عبر أزمنة التاريخ الإسلامي، وخصوصا في ظل الاحتلال الصهيوني، ورصد حالات الاعتداء عليها من قبل المحتل. والعمل على أرشفة وتوثيق الأوقاف الفلسطينية بمشروع كبير يشمل كافة الأوقاف التي سلبت منذ تاريخ الاحتلال الأول لفلسطين وحتى يومنا الحاضر.

 

ولقد كان لمؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية دور مهم في هذا الشأن، وهو بحاجة إلى دعم ومتابعة عربية وإسلامية. كما يدعو المؤلف إلى إبراز ما تتعرض له أوقاف مدينة القدس من تهديد وأخطار من قبل الصهاينة، في المحافل الدولية ووسائل الإعلام المختلفة.

 

 

اضف تعليق

طباعة

عودة للخلف

عدد القراء: 2953

عدد تعليقات: 0

 
 
 
 
 
 
  • مشروع نفحات مكتبية

  • أنشطة العام 2011

  • مشروع زمام المبادرة التدريبي الشبابي 2011

 

سجل أيميلك هنا ليصلك

 أروع المنشورات وآخر المستجدات

لدى مركز العلم والثقافة - غزة

 
 

الرئيسية   |   أخبار المركز   |   المكتبة   |   روضة فرح ومرح   |   المجلة المحكمة   |   الحديقة   |   جريدة ثقافية   |   إصدارات   |   مشاريع   |   منتديات   |   ألبوم الصور   |   اتصل بنا

 

جميع الحقوق محفوظة لدى مركز العلم والثقافة

2011م - 2012م

فلسطين - النصيرات

 

تصميم وبرمجة

ألوان للدعاية والإعلان