مرحبا بك في الموقع الرسمي لمركز العلم والثقافة

الرئيسية    |    من نحن    |    اتصل بنا

 
 
 

2022-11-27 الأحد, 3 جمادى الأولى 1444 02:56 مساءً

 

 

إفراجات «أوسلو» نكسات حقيقية للأسرى وذويهم


 تاريخ النشر: 4/10/2012م  

 
إفراجات «أوسلو» نكسات حقيقية للأسرى وذويهم

 

 

مركز العلم والثقافة - وكالات

أ.فؤاد الخفش - مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان

 

9006 أسرى فلسطينيين تم الإفراج عنهم تحت سقف اتفاقية أوسلو خلال 20 عاماً من ضمنهم 581 أسيراً جنائياً جميع من تم الإفراج عنهم ضمن الاتفاقيات كانت بمبادرات (حسن النية) ولم يفرج عن فلسطيني واحد "متهم" بقتل إسرائيلي.

 

بددت الحقيقة المريرة لاتفاقية أوسلو وما تلاها من اتفاقات آمال الأسرى الفلسطينيين من ذوي الأحكام العالية والمحكومين من قبل اتفاقية أوسلو أي أمل بالإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم ومعاناة ذويهم جراء أسرهم والحكم عليه بكل هذه المؤبدات .

 

فمنذ الإعلان عن عملية السلام بمدريد كان من الواضح لكل مراقب ومهتم الغياب الكامل لأية إستراتيجية فلسطينية في التعاطي مع ملف (الأسرى والمعتقلين ) وقد وقع المفاوض الفلسطيني في شرك تقسيمات الاحتلال والمعايير التي يضعها ويحددها الاحتلال الإسرائيلي، ولا نستطيع أن ننسى أن الوفد الفلسطيني المفاوض في أول جلسة له بالقاهرة في شهر 11/93 لبحث الانسحاب من غزة وأريحا أعلن بأنه "لن يوقع أي اتفاق مع "إسرائيل" إذا لم يحصل على ضمانات وتعهد مكتوب وعلى جدول زمني للإفراج الكامل عن المعتقلين الفلسطينيين".

 

لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً وقعت اتفاقيات واتفاقيات دون الإفراج عن الأسرى أو دون حدوث عملية إفراج حقيقية يكون قائدها ومهندسها ومحدد معاييرها الجانب الفلسطيني.

 

وفي ذات الوقت لا نستطيع أن ننكر أن هناك بعض الإفراجات وبالذات عام 1999 شملت عدداً لا بأس به من أصحاب الأحكام العالية ولكن لم يكن أي شخص منهم ممن "يتهم" بقتل يهود أو معتقل قبل 13/9/1993 أي تاريخ توقيع اتفاقية أوسلو .

 

لا شك أن قضية الأسرى من أهم القضايا ، ومما لا شك فيه أنه وجع مؤلم في خاصرة القضية الفلسطينية ، وجرح لا يمكن له أن يندمل في قلب الجسد الفلسطيني متمثل بوجود الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال.

 

وهنا لابد من استعراض الاتفاقات الموقعة في أوسلو وآثارها وحجمها الحقيقي ومقارنتها مع عمليات التبادل الفلسطينية والعربية والتي كان فيها الطرف الفلسطيني والعربي قوياً ويفاوض من منطلق قوة على أسرانا الأبطال .

 

 

اتفاقية إعلان المبادئ (أوسلو) بتاريخ 13/9/1993

 

بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين عند التوقيع على هذه الاتفاقية نحو (12500) أسير فلسطيني. ولم تتطرق هذه الاتفاقية إلى قضية الأسرى في بنودها ونصوصها. ولقد تعاملت حكومة الاحتلال مع قضية الإفراج عن الأسرى من منطلقات ما يسمى (مبادرات حسن النية) ووفق مقاييس "إسرائيل" الداخلية.

 

 

اتفاقية القاهرة (غزة / أريحا) بتاريخ 4/5/94

 

بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين عند التوقيع على هذه الاتفاقية نحو (10500) أسير فلسطيني وقد نصت المادة (20) على تدابير تعزيز الثقة البند الأول على ما يلي: لدى التوقيع على هذه الاتفاقية تقوم "إسرائيل" بالإفراج أو تسليم السلطة الفلسطينية خلال مهلة خمسة أسابيع، حوالي (5000) معتقل وسجين فلسطيني من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والأشخاص الذين سيتم الإفراج عنهم سيكونون أحراراً في العودة إلى منازلهم في أي مكان من الضفة الغربية أو قطاع غزة والسجناء الذين يتم تسليمهم إلى السلطة الفلسطينية سيكونون ملزمين بالبقاء في قطاع غزة أو منطقة أريحا طيلة المدة المتبقية من مدة عقوبتهم.

 

ولقد قامت السلطات "الإسرائيلية" بإطلاق سراح (4450) معتقلاً منهم (550) أطلق سراحهم إلى مدينة أريحا ولم تلتزم إسرائيل بالإفراج عن العدد المتفق عليه وأجبرت المفرج عنهم بالتوقيع على وثيقة تعهد هذا نصها :

 

(أنا الموقع أدناه.... رقم الهوية... أتعهد بالامتناع عن كل أعمال الإرهاب والعنف كما أعلن أنني أعرف تمام المعرفة بأن التوقيع على هذه الوثيقة هو شرط لإخراجي من السجن وأعلم بأن هذا الإفراج قد تم في إطار مفاوضات مسيرة السلام التي أدعمها بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية لتنفيذ إعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه في 13/9/1993)

 

إن هذا التعهد يعتبر خرق واضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تمنح الفرد حرية الرأي والتفكير والمعتقد السياسي وخاصة المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي نصت على " لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل".

 

كما استخدمت السلطات "الإسرائيلية" من قضية التوقيع على هذا التعهد وسيلة للاستهزاء بعدد من المعتقلين وذلك عندما رفضت الإفراج عنهم بالرغم من توقيعهم على هذا التعهد، كما أن هناك الكثير من الأسرى الذين رفضوا التوقيع على هذا التعهد وفضلوا البقاء داخل الأسر على أن يوقعوا على مثل هذا التعهد وأخص بالذكر هنا أسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كما رفضت الإفراج عن المعتقلين الذين اعتقلوا بعد تاريخ 13/9/1993.

 

 

اتفاقية طابا (أوسلو2) الموقعة في واشنطن بتاريخ 28/9/1995

 

بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين عند التوقيع على هذه الاتفاقية نحو (6000) أسير فلسطيني، وقد نصت المادة (16) إجراءات بناء الثقة في البند الأول على ما يلي :

 

"ستفرج إسرائيل عن أو تنقل إلى الجانب الفلسطيني موقوفين ومساجين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، ستتم المرحلة الأولى للإفراج عن هؤلاء المساجين والموقوفين عند التوقيع على هذه الاتفاقية والمرحلة الثانية ستتم قبيل يوم الانتخابات سيكون هناك مرحلة ثالثة من الإفراج عن الموقوفين والمساجين" وسيتم الإفراج عنهم ضمن الفئات المفصلة في الملحق السابع "الإفراج عن معتقلين ومساجين فلسطينيين" سيكون المفرج عنهم أحرارًا في الرجوع إلى بيوتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وجاء في الملحق السابع "إطلاق سراح السجناء والموقوفين الفلسطينيين" ما يلي :

 

- سيتم إطلاق سراح الموقوفين والسجناء كما هو متفق عليه في المادة السادسة عشر من هذه الاتفاقية على ثلاث مراحل.

 

- المرحلة الأولى: عند التوقيع على الاتفاقية حيث سيتم إطلاق سراح الأسرى حسب الفئات التالية: الموقوفون و/أو السجناء سيكونون من ضمن الذين سيطلق سراحهم كما ورد أعلاه سيتم إطلاق سراح :

·        جميع المعتقلات والسجينات في المرحلة الأولى.

·        الأشخاص الذين قضوا أكثر من ثلثي المدة لمحكوميتهم.

·   الموقوفين و/أو السجناء المتهمين أو الذين سجنوا لقيامهم بتهم تتعلق بالأمن ولم ينتج عنها قتلى أو جرحى بصورة خطيرة.

·        الموقوفين و/أو السجناء المتهمين أو المدانين بتهم إجرامية لا علاقة لها بالأمن.

·        مواطني الدول العربية الذين احتجزوا في "إسرائيل" بانتظار تنفيذ أوامر إبعادهم.

 

- المرحلة الثانية: قبل يوم الانتخابات (المجلس التشريعي) الموقوفون والسجناء من بين الفئات المفصلة في هذه الفقرة والذين يطابقون المعيار المنصوص عليه في الفقرة أعلاه ستعتبرهم إسرائيل:

·        جديرين بإطلاق سراحهم.

·        السجناء و/أو الموقوفون الذين تبلغ أعمارهم 50 سنة أو أكثر.

·        السجناء و/أو الموقوفون تحت سن 18 عاماً.

·        السجناء الذين مضى على فترة سجنهم 10 سنوات أو أكثر.

·        السجناء و/أو الموقوفون المرضى وغير الأصحاء.

 

- المرحلة الثالثة: خلال مفاوضات الحل النهائي : المرحلة الثالثة لإطلاق سراح السجناء والموقوفين ستتم خلال مفاوضات الوضع النهائي وستشمل الفئات المنصوص عليها أعلاه ومن الممكن البحث في إضافة فئات أخرى لها.

 

- وضمن المرحلة الأولى كان من المقرر إطلاق سراح (1500) أسير بينهم جميع الأسيرات الفلسطينيات إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تفرج سوى عن (882) أسيرا وسجينا بينهم (375) سجينا مدنيا تم اعتقالهم على خلفيات جنائية.

 

- ولم يتم إطلاق سراح سوى أسيرة واحدة "بشاير أبو لبن" حيث رفضت الأسيرات الفلسطينيات الخروج من السجن بسبب تحفظ السلطات "الإسرائيلية" على عدد منهن.

 

وذلك على اعتبار أن القانون "الإسرائيلي" ينص على أن الأسرى الذين حوكموا أمام محاكم "إسرائيلية" مدنية يتوجب مصادقة رئيس الدولة على الإفراج عنهم وذلك يمنحهم عفواً تاماً. أما الذين حوكموا أمام المحاكم العسكرية فإنه يتطلب مصادقة لجنة عسكرية وموافقة قائد المنطقة الوسطى على عملية الإفراج. وبهذا الشكل دخلت قضية الأسرى في متاهات القانون الداخلي "الإسرائيلي" مما أدى إلى التجزئة والمماطلة في قضية الأسرى والمعتقلين لقد تأخرت عملية إطلاق سراح الأسيرات الفلسطينيات إلى أكثر من 16 شهراً لحين التوقيع على بروتوكول الخليل.

 

- وضمن المرحلة الثانية كان من المقرر إطلاق سراح (1200) أسير وقد قامت السلطات الإسرائيلية بتاريخ 10/1/96 بالإفراج عن (782) أسيراً كما قامت بتاريخ 11/1/1996 بالإفراج عن نحو (260) أسيراً وتلاعبت السلطات "الإسرائيلية" بشكل واضح بالقوائم حيث قامت بإدراج أسماء (160) معتقلاً من قطاع غزة تم اعتقالهم بسبب دخولهم الخط الأخضر دون حصولهم على تصاريح عمل بالإضافة إلى (200) معتقل مدني اعتقلوا على خلفيات جنائية كما لم تراع السلطات "الإسرائيلية" القضايا الإنسانية في عملية الإفراج عن الأسرى. بل إن معظم الذين تم الإفراج عنهم ممن انقضت فترة محكوميتهم أو ممن لم يتبقَ لهم سوى فترة وجيزة.

 

لقد تمكنت الحكومة "الإسرائيلية" من تجزئة قضية الأسرى وقسمت عملية الإفراج عنهم إلى مراحل لم تحدد زمنياً مما ترك الباب واسعاً للتلاعب فيها كما لم يرد أي ذكر لأسرى الداخل الخط الأخضر مناطق الـ"48" وأسرى القدس وتعامل الاحتلال مع تنفيذ الاتفاقات من جانب واحد حيث كانت هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد وضع كشوفات الأسماء للأسرى المفرج عنهم دون أن يكون للجانب الفلسطيني أي دور في ذلك.

 

 

مذكرة واي ريفر الموقعة بتاريخ 23 تشرين أول 1998 في واشنطن

 

لم تتضمن هذه المذكرة أي نص خطي يتعلق بقضية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وإنما كان الحديث حول تعهد إسرائيلي بضمان أمريكي للعمل على إطلاق سراح (750) أسيراً فلسطينياً على ثلاث دفعات بواقع (250) في كل دفعة وفي تاريخ 20/11/1998 قامت السلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح، (250) أسيراً فلسطينياً بينهم (94) معتقلاً سياسياً و (156) معتقلاً من الجنائيين " سجناء الحق العام " وذلك على النحو التالي (65) معتقلاً من قطاع غزة بينهم (16) معتقلاً سياسياً فقط، (58) من المعتقلين السياسيين تم الإفراج عنهم من سجن مجدو وهم من ذوي الأحكام المنخفضة والتي قاربت مدة محكوميتهم من الانتهاء.

 

الأمر الذي خلق جوّا من الإحباط والغضب لدى المواطنين الفلسطينيين ودفع بالأسرى الفلسطينيين لإعلان الإضراب عن الطعام لمدة 10 أيام اعتباراً من تاريخ 5/12/1998 مطالبين بإطلاق سراحهم.

 

 

اتفاقية شرم الشيخ الموقعة بتاريخ 4 سبتمبر1999

 

جاءت اتفاقية شرم الشيخ الموقعة بتاريخ 4 سبتمبر 1999م وتضمنت الإفراج عن الأسرى والمعتقلين ووردت نصوص واضحة في البند الثالث أبرزها أن الحكومة الإسرائيلية ستفرج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين ارتكبوا مخالفاتهم قبل 13 أيلول 1993 والذين اعتقلوا قبل 4 أيار 1994 أي قبل إعلان المبادئ وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية ، وسيشكل الجانبان لجنة مشتركة لمتابعة القضايا المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين، وستتفق اللجنة المشتركة على أسماء المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم في المرحلتين الأولى والثانية ، وستوصي اللجنة المشتركة بقوائم أسماء إضافية للإفراج عنها للجهات المعنية من خلال لجنة المراقبة والتوجيه، كما وسيفرج الجانب الإسرائيلي عن الدفعة الثالثة من المعتقلين في نفس العام و لم يتم تحديد عددها .

 

والتزمت الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن الدفعة الأولى بتاريخ 9/9/1999 وكان عددهم ( 199 ) أسيراً وعن الدفعة الثانية في 15 أكتوبر 1999 ، والتي تضمنت ( 151) وغالبيتهم من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات وأسرى عرب " دوريات " ، وممن جرحوا إسرائيليين وقتلوا عملاء ولكن لم يكن من بين هؤلاء ولا أي شخص قام بقتل إسرائيليين وبقيت إسرائيل ترفض الإفراج عن أولئك الذين تصفهم بأصحاب الأيدي الملطخة بالدماء كما أنها لم تلتزم بالبنود الأخرى كالاتفاق على الأسماء أو الإفراج عن جميع ممن اعتقلوا قبل إعلان المبادئ وقبل 4 أيار 1994 ، ويقدر عددهم 396 أسيراً معتقلين من قبل 13/9/1993

 

 

الإفراجات 6/8/2003

 

بعد ذلك توقفت الإفراجات بسبب اندلاع انتفاضة الأقصى وبدأت أعداد الأسرى تزداد من (7500) أسير مع انطلاق الانتفاضة ليصل العدد إلى أكثر من (11000) أسير فلسطيني وخلال هذه الفترة توقفت الإفراجات أكثر من 3 أعوام لتبدأ أول عمليات الإفراجات مع تكليف السيد محمود عباس بأن يصبح أول رئيس وزراء فلسطيني مكلف ، وتحديدا في 6/8/2003 ، أطلق سراح 337 أسيراً فلسطينياً ، من الذين قرّرت سلطات الاحتلال إطلاق سراحهم ، في إطار المحادثات المستأنفة مع الجانب الفلسطيني .

 

و كانت حافلات الركاب المحمّلة بالأسرى بدأت تصل ظهراً إلى الحواجز العسكرية، قادمة من المعتقلات الصهيونية ، و تم احتجاز الأسرى ، قرب الحواجز، حتى موعد إطلاق سراحهم ، عند الساعة الثانية و النصف ، تماماً .

 

وهكذا فإن 66 معتقلاً فلسطينياً وصلوا إلى بيتونيا ، و 108 وصلوا إلى الخليل ، و 43 وصلوا إلى حاجز سالم ، قضاء جنين ، و 25 وصلوا إلى حاجز إيرز في قطاع غزة ، و 91 وصلوا إلى حاجز طولكرم .

 

و تعمّدت إسرائيل إتمام عملية إطلاق سراح الأسرى ، وسط تغطية إعلامية واسعة ، في محاولة للظهور كمن يعمل حقاً على تطبيق خارطة الطريق ، و تنفيذ ما تعهّدت به من التزامات . و حسب المصادر الصهيونية تم إطلاق سراح 337 أسيراً ، فيما سيتم إطلاق سراح 99 أسيراً آخر، في موعد لاحق .

 

و ذكرت مصادر فلسطينية أن قائمة الأسرى ، الذين تم إطلاق سراحهم ، تشمل عدداً كبيراً من الأسرى ، الذين كان سيتم إطلاق سراحهم ، خلال العام الجاري و العام المقبل ، الأمر الذي لم يرض الجانب الفلسطيني ، الذي طالب بإطلاق سراح الأسرى القدامى أولاً /كما رفض الجانب الفلسطيني المعايير ، التي حدّدتها اللجنة الوزارية الصهيونية لإطلاق سراح الأسرى ، و عدم إشراك الفلسطينيين في تحديد المعايير ، و الاتفاق على قوائم الأسرى.

 

 

إفراجات 21/2/2005

 

في محاولة من إسرائيل لإرضاء الجانب الفلسطيني وخلال انتفاضة الأقصى قدمت إسرائيل هذه الصفقة التي لم تكن أفضل من سابقاتها بل على العكس حيث تم الإفراج عن 500 أسير فلسطيني بينهم 4 أسيرات وجميعهم ممن شارفت مددهم على الانتهاء .

 

القائمة التي أفرج عنها، تشمل 328 أسيراً، انتهت محكومياتهم و4 أسيرات شارفت محكومياتهن على الانتهاء و118 معتقلاً إدارياً، منهم 5 أسرى اعتقلوا قبل انتفاضة الأقصى، والباقون اعتقلوا خلالها، وغالبيتهم قاربت مدة محكومياتهم على الانتهاء بالإضافة إلى أن هناك 6 أسرى من المنوي إطلاق سراحهم، قد انتهت فعلياً مدة محكومياتهم، ولكن مصلحة السجون أجلت إطلاق سراحهم، لتفرج عنهم ضمن بادرة حسن النية التي تدعيها.

 

كما أنه يتبين من الأسماء التي نشرتها مصلحة السجون، بأن هناك 30 أسيراً لم يتبق لهم سوى أيام على انتهاء محكومياتهم، و85 أسيراً تبقى لهم من شهر إلى ثلاثة أشهر لانتهاء مدة محكومياتهم، و64 أسيراً تبقى لهم ما بين 3 إلى 6 أشهر لانتهاء مدة محكومياتهم، و51 أسيراً تبقى لهم ما بين 6 إلى 9 أشهر لقضاء مدة محكومياتهم، و25 أسيراً تبقى لهم أقل من عام، و25 أسيراً تبقى لهم ما بين عام وعام نصف لانتهاء محكومياتهم. القائمة لا تضم سوى أسير واحد فقط تبقى له 3 أعوام و3 شهور، لقضاء مدة محكوميته البالغة 46 شهراً، وهو الأسير مأمون على حمدان، وأن هناك 52 أسيراً تبقى لهم أقل من عامين لانتهاء محكومياتهم، التي لا تزيد على الأربع سنوات و24 أسيراً تبقى لهم أقل من عامين ونصف لانتهاء محكومياتهم التي لا تزيد عن خمسة أعوام.

 

كما أن الأسيرات الأربع اللواتي من المنتظر أن يفرج عنهن لم يتبق لهن سوى فترات قليلة لانتهاء مدة محكومياتهن، مثلاً الأسيرة أمل محمد أبو عميرة، من بعد أقل من شهر، بانتهاء محكوميتها البالغة 31 شهراً، وأن الأسيرة رويدة أحمد ربايعة، لم يتبق لها سوى خمسة أشهر من مدة محكوميتها البالغة 23 شهراً، أما الأسيرة أميرة سعيد أبو دراع، فتبقى لها 8 أشهر من محكوميتها البالغة 19 شهراً، والأسيرة نعيمة عبد نخلة، تبقى لها 9 أشهر من محكوميتها البالغة 16 شهر.

 

 

إفراجات 2/5/2005

 

وبتاريخ 2 يونيو من نفس العام أفرجت عن الدفعة الثانية من الأسرى وعددهم ( 398 أسيراً ) ، ليبلغ العدد الإجمالي لما تم الإفراج عنهم ( 898 أسيراً ) ، ومما هو جدير بالذكر أن الدفعتين الأولى والثانية أعدتا من قبل الجانب الإسرائيلي فقط دون التنسيق مع اللجنة الوزارية الفلسطينية المختصة بمتابعة ملف الأسرى ، وبالتالي لم تتضمن القائمة أياً من الأسرى القدامى ، أو من ذوي الأحكام العالية ، أو ممن أمضوا فترات طويلة ، أو أياً من القيادات السياسية ،أو ذوي الأمراض المزمنة ، وجميع من أفرج عنهم كانوا قد اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى باستثناء 10 معتقلين فقط كانوا معتقلين من قبل.

 

 

إفراجات في20/7/2007

 

تم الإفراج عن 256 أسيراً فلسطينياً ومن بينهم القيادي في الجبهة الشعبية ونائب الأمين العام، وعضو مكتبها السياسي الرفيق عبد الرحيم ملوح.

 

يشار إلى أن من بين الأسرى المفرج عنهم 61 أسيراً أمضوا أكثر من ثلثي محكومياتهم، و93 أسيراً أمضوا أكثر من النصف، و102 أمضوا أكثر من الثلث، فيما يعتبر الأسير مهند جرادات صاحب أعلى حكم 20 عاماً أمضى منها 18 عاماً ولم يتبق له سوى عامان ، وكانت هذه الصفقة كبادرة حسن نية اتجاه الرئيس الفلسطيني ، ولكن وفي المقابل صعدت قوات الاحتلال من حملاتها الاعتقالية على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لتطال الاعتقالات خلال نفس الشهر الذي حدثت فيه الاعتقالات إلى " 300 " أسير وهو الرقم الذي يتجاوز عدد الأسرى المفرج عنهم ضمن قائمة الإفراجات في شهر واحد .

 

 

دفعة المحررين في 24-9-2007

 

كبادرة حسن نية " بمناسبة شهر رمضان ، قررت إسرائيل الإفراج عن (91) أسيراً منهم ( 29 أسيراً ) من قطاع غزة والباقي ( 62 أسيراً ) من الضفة الغربية ، وغالبيتهم العظمى من حركة فتح ، وقلة من الجبهتين الشعبية والديمقراطية .

 

جميع من أفرج عنهم اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت بتاريخ 28 سبتمبر 2000 ، بمعنى أقدم أسير شملته القائمة معتقل منذ 23/2/2001.

 

وكان ضمن القائمة ركاد سالم ( 63 عاماً ) أمين عام جبهة التحرير العربية والمعتقل منذ 2/10/2002 وحكم عليه بالسجن ثماني سنوات متبقي له ثلاث سنوات .

 

وحول الفترة المتبقية للأسرى المنوي الإفراج عنهم أن 55 % منهم متبقي لهم سنتان وما فوق ، حيث إن هناك ( 5 ) أسرى متبقي لهم ست سنوات ، و ( 11 ) أسيراً متبقي لهم خمس سنوات، و ( 9 ) متبقي لهم أربع سنوات ، و( 13 ) أسيراً متبقي لهم ثلاث سنوات ، و(13) أسيراً متبقي لهم سنتان ، في حين أن ( 39 ) أسيرا ، أي 45 % يتحررون خلال العام القادم 2008، وأسير واحد فقط يتحرر خلال هذا العام2007 ولم يفرج في هذه الصفقة عن أي أسيرة أيضاً ولا عن أي أسير من الأسرى المرضى أو الأطفال.

 

 

إفراجات مؤتمر أنابوليس 3/12/2007

 

كبادرة حسن نية وبعد مطالبات فلسطينية حثيثة وافقت إسرائيل على الإفراج عن 441 أسيراً فلسطينياً بعد انعقاد مؤتمر أنابوليس ، علمًا أن ضغوطاً كبيرة مورست من قبل السجون ومناشدات عديدة خرجت كلها أجمعت على ضرورة وضع قضية الأسرى على سلم الأولويات وعدم الذهاب إلى المؤتمر إلا بعد تقديم ضمانات أكيدة للإفراج عن دفعة كبيرة من الأسرى وبالذات أصحاب الأحكام العالية إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث ، أكثر من نصف الأسرى المنوي الإفراج عنهم هم ممن سيفرج عنهم خلال عام 2008 ، وهم يشكلون ما مجموعه 243 أسيراً فلسطينياً ، وأن 62 أسيراً فلسطينياً سيتحررون عام 2009 ، وأن 36 أسيراً من المفترض أن يفرج عنهم خلال عام 2010، بمعنى آخر متبقي لهم 3 سنوات ،وأن هناك 19 أسيراً فلسطينياً متبقي لهم أربع سنوات ومن المفترض أن يفرج عنهم خلال عام 2011 ، وأن هناك 24 أسيراً سيفرج عنهم خلال عام 2012 ومتبقي لهم خمس سنوات وهناك 18 أسيراً من المفترض أن يتحرروا في عام 2013 أي متبقي لهم 6 سنوات و15 أسيراً سيتحررون بعد 7 أعوام أي عام 2014، كما أن عدد الأسرى المفترض أن يفرج عنهم خلال عام 2015 عشرة أسرى ، وأن الأسرى المنوي الإفراج عنهم عام 2016 فقط تسعة أسرى، ولم تشمل القائمة أي أسيرة أو أي أسير من الأسرى القدامى.

 

من كل ما سبق يتضح أن كل الاتفاقيات لم تلبّ الحد الأدنى من طموحات الفلسطينيين سواء كانوا الأسرى أو ذويهم ، وكان بعد كل عملية إفراجات تتم تحدث نوعاً من الإحباط لدى هؤلاء الأسرى الذين ضاقت بهم السبل وطال انتظارهم لعملية تبادل حقيقية كتلك التي قادتها فصائل المقاومة والتي كان آخرها صفقة أحمد جبريل.

 

يستطيع أي مراقب حيادي أو أي متابع لشؤون الأسرى أن يلاحظ كيف تتنصل إسرائيل من اتفاقياتها وكيف تعمد إلى تجزيء قضية الأسرى بقصد بالإضافة إلى تلاعب إسرائيل بالنصوص والمعايير هي من يقرر وهي من تقوم بوضع الأسماء وتحديد المعايير وفرز الكشوفات ولا علاقة للجانب الفلسطيني بفرض أو تحديد أي اسم أو كشف ..

 

والآن وبعد قرابة العقدين من توقيع اتفاقية أوسلو ومع المطالبات الكثيرة من قبل جميع الفصائل بما فيها حركة فتح لإنهاء هذه الاتفاقية يحب أن نعلن وبشكل واضح فيما يخص قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين أن الاتفاقية لم تتطرق لهم بأي ذكر ولم تنصفهم .

 

وأن المفاوض الفلسطيني ترك الأمر للاحتلال الإسرائيلي الذي راوغ وماطل وأجل وكذب في كل عملية إفراج عن المعتقلين .

 

ويجب أن نشير أن جميع عمليات الإفراج عن المناضلين والمعتقلين الفلسطينيين تمت تحت ما يسمى (حسن النية الإسرائيلي ) .

 

وأمر آخر هام جداً أنه لم يتم خلال جميع هذه الإفراجات الإفراج عن أي أسير "اتهم" بقتل إسرائيلي أو أرهق دم إسرائيلي وأن المؤبدات التي خرجت عام 1999 ممن اتهموا بقتل عملاء فلسطينيين .

 

جميع من التقينا بهم في سجون الاحتلال من الأسرى القدامى كانوا يلعنون أوسلو ويعتبرون أنفسهم من أكثر من تضرر من هذه الاتفاقية .

 

جميع مطالب الأسرى القدامى الآن وكل هذا الحراك الذي يقومون به في السجون يأتي تحت عنوان رفضهم لهذه الاتفاقية التي لم تنصفهم في يوم من الأيام .

 

ختاماً وبكل مهنية وإنصاف نقول غنه من عام 1985 وبعد صفقة تبادل أحمد جبريل الشهيرة لم يكن هناك أي اتفاقية أو صفقه حقيقية للإفراج عن الأسرى سوى صفقة وفاء الأحرار في 18/10/2011 وكل ما سبق ذلك كانت بوادر حسن نية لا أقل ولا أكثر .

 

 

 

اضف تعليق

طباعة

عودة للخلف

عدد القراء: 4536

عدد تعليقات: 0

 
 
 
 
 
 
  • مشروع نفحات مكتبية

  • أنشطة العام 2011

  • مشروع زمام المبادرة التدريبي الشبابي 2011

 

سجل أيميلك هنا ليصلك

 أروع المنشورات وآخر المستجدات

لدى مركز العلم والثقافة - غزة

 
 

الرئيسية   |   أخبار المركز   |   المكتبة   |   روضة فرح ومرح   |   المجلة المحكمة   |   الحديقة   |   جريدة ثقافية   |   إصدارات   |   مشاريع   |   منتديات   |   ألبوم الصور   |   اتصل بنا

 

جميع الحقوق محفوظة لدى مركز العلم والثقافة

2011م - 2012م

فلسطين - النصيرات

 

تصميم وبرمجة

ألوان للدعاية والإعلان